بحسب الماليّة الغير المستلزم للضرر على الطالب ، فكيف يجبر الممتنع من الشركاء على التقسيم بحسب العين المستلزم لدخول الضرر عليه .
وأمّا التقسيم بحسب الماليّة والقيمة :
فإنْ توقّف تعديل السهام فيه ووجود موضوع القسمة على وضع شيء من خارج المال على أحد السهمين ، فلا إشكال في عدم جواز إجبار الممتنع منها على القسمة ، لأنّ مرجع الإجبار فيه إلى الإجبار على إحداث موضوع القسمة ولم يدلّ دليل على جواز الإجبار بالنسبة إليه ، لأنّ ما دلّ على جواز الإجبار فإنّما هو بالنسبة إلى الإجبار على التقسيم بعد وجود موضوعه ، لا إلى الإجبار بالنسبة إلى إحداث موضوع القسمة وما يتوقّف عليه ، لأنّ إفراز المال في هذه الصورة غير ممكن فلا يجري دليل السلطنة فيها .
وإن شئت قلت : إنّ القسمة المذكورة لمّا تضمّنت معاوضة حسبما تقدّم تفصيل القول فيه ، فلا بدّ من حصول التراضي من الطرفين ، وهذه هي قسمة الردّ التي قد اتّفقت كلمتهم على عدم جريان الإجبار فيها حسبما يعلم من الرجوع إليها .
وإن لم يتوقّف تعديل السهام فيها على وضع شيء من الخارج ، فإن لم يتمكّن من القسمة بحسب العين ولم يكن هناك ضرر في أصل القسمة ، فلا إشكال في دخول الإجبار فيه ، بل هو المتعيّن لقوله : « النّاس مسلّطون على أموالهم » والمفروض انحصار السلطنة على المال في الفرض وإفرازه في النحو المذكور ، فيصير هو المتعيّن . وإن أمكن التقسيم بحسب العين وتعلّق به غرض عقلائي للشريك الممتنع فلا إشكال في كونه هو المتعيّن وعدم جواز الإجبار على التقسيم بحسب القيمة ، لأنّ الأصل في القسمة هو القسمة بحسب العين لتعلّق الشركة بها ، كما هو قضيّة معنى الإشاعة حسبما تقدم القول فيه .
لا يقال : مقتضى إطلاق قوله : « النّاس مسلّطون على أموالهم » جواز الإجبار بحسب القيمة أيضاً لكونه تسلّطاً على المال أيضاً .
لأنّا نقول : التسلط على القيمة إنّما يصدق عليه السلطنة على المال في المقام