[ أُجرة القسّام ]
قوله : « فإن لم يكن إمام ، أو كان ولا سعة في بيت المال ، كانت أجرته على المتقاسمين » ( 1 ) « 1 » .
أقول : الكلام في المقام يقع في مقامين : أحدهما : في تشخيص المورد الّذي الأجرة عليهما أو على واحد منهما . ثانيهما : في تشخيص أنّها في الموارد التي عليهما هل هي بالحصص أو بالرءوس .
أمّا الكلام في المقام الأوّل ، [ في تشخيص المورد الّذي الأجرة عليهما أو على واحد منهما . ]
فيقع في صور ، لأنّ الشريكين إمّا أن يكونا طالبين للقسمة ، أو لا يكون الطالب إلّا أحدهما الّذي يسمّى القسمة فيه بالقسمة الإجباريّة ، حيث إنّه يقسّم حاكم الشّرع المال فيه جبراً على غير الطالب . وعلى التقدير الأوّل لا يخلو أيضاً إمّا أن يجعلا أجرة واحدة للقاسم بعقد واحد ، أو يجعل كلّ منهما أجرة مستقلّة بعقد مستقل دفعة واحدة أو مترتّباً .
أمّا إذا لم يكن الطالب إلّا أحدهما واستأجر الحاكم القاسم جبراً على الممتنع ، أو أذن في الاستيجار ، فالذي نفي الخلاف عنه في كلام بعض الأصحاب ، بل نقل الإجماع عليه في كلام آخر منهم « 2 » ، كون الأجرة عليهما ، بل ليس المخالف فيه من العامّة أيضاً ، إلّا أبا حنيفة « 3 » ، والشافعي « 4 » في أحد وجهيه فخصّصاها بالطالب .
وعلّل الحكم جماعة وأوردوا عليهما بأنّ العمل المحترم قد وقع لهما فيستحقّ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 888 .
( 2 ) راجع جواهر الكلام : 26 / 309 .
( 3 ) الشرح الكبير : 11 / 511 ؛ البحر الرائق : 8 / 270 .
( 4 ) كما نقله أيضاً في الجواهر : 40 / 334 . وكذا في كشف اللثام : 2 / 350 .