توضيحاً للمقام بعون الملك العلّام : إنّ معدّل السهام والقاسم لا يخلو إمّا أن يكونا الشريكين ، سواء قلنا بكفاية تراضيهما في القسمة أو الاحتياج إلى القرعة ، فإنّه لا تفاوت بينهما فيما ذكره من الحكم أو غيرهما . وعلى الثاني لا يخلو إمّا أن يكون هو الحاكم ، أو من نصبه لذلك ، أو من تراضى الشريكان به لذلك فإنّه لا إشكال بل لا خلاف في جوازه . وعلى التقادير لا يخلو إمّا أن يحتاج التعديل إلى التقويم ويتضمّنه ، أو لا .
أمّا الصورة الأولى فلا إشكال حسبما صرّح به الأستاد العلّامة في مجلس المباحثة في طريقية اعتقاد الشريكين إلى التعديل ، سواء تضمّن تقويماً أم لا .
أمّا الصورة الثانية ، وهي ما إذا كان القاسم حاكم الشّرع أو نائبه ، فإن تضمّن التعديل تقويماً فلا إشكال في عدم طريقيّة اعتقاد الحاكم ونائبه إليه ، لأنّه شهادة ، ولا يكفي فيها الواحد ، سواء كان الحاكم أو غيره ، لأنّ إخبار الحاكم عن الموضوعات ليس حجّة على النّاس بل حاله كالنسبة إليه كحال سائر النّاس . وهل يكفي إذا انضمّ إلى إخباره إخبار غيره إذا كان واحداً أم لا ؟ وجهان ، مبنيّان على أنّه هل يكون لنا دليل يقتضي باعتبار شهادة الاثنين في كلّ مورد أم لا ؟ وعلى الأوّل كما عليه المشهور يكفي ، وعلى الثاني لا يكفي إلّا إذا انضمّ إليه إخبار ثلاثة ، لأنّ اعتبار شهادة الأربعة في جميع الموارد إجماعيّ بل بديهي بين العلماء . هذا كلّه فيما إذا احتاج التعديل إلى التقويم . وأمّا إذا لم يحتج إليه ، فهل يكفي اعتقاد الحاكم وإخباره وحده أو لا ؟ وجهان ، مبنيّان على أنّ التعديل شهادة أم لا ؟ أوجههما عند الأستاد العلّامة الثاني فلا يحتاج إلى الانضمام وهو مشكل جدّاً .
أمّا الصورة الثالثة ، فالظاهر أنّ حكمها حكم الصورة الثانية بكلا قسميها ، إلّا أنّه قد يقال بالفرق بينهما في صورة عدم الاحتياج إلى التقويم بكفاية الحاكم في الأولى وعدم كفاية القاسم في الثانية ، لكنّه ضعيف كما لا يخفى . هذا مجمل القول
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 760
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٧٦٠