تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
قال : « وإن لم يكن ملكاً [ مملكاً ] فلا كلام في جواز التصرّف فيه تصرّف الملاك ، مثل ما قيل في المعاطاة والعطايا والهدايا والتحف [ وإنْ كان دليل الملك ] واحتمال كونه حراماً لكونه بعقد باطل ، عمل المسلمين على خلافه بل على الملك » « 1 » انتهى ما حكي عنه . وهذا كما ترى لا دخل له بما نحن فيه من كفاية التراضي في حصول القسمة والتميّز ، فالمتعيّن على القول بكفايته هو لزومه وعدم اشتراطه بشيء ، لأنّه بعد ما حصل التميّز بين الحقّين ، فلا معنى لارتفاعه بعد عدم الرضا اللاحق . هذا ، مضافاً إلى دلالة الآية والرواية على اللزوم ، فلا وجه للقول باعتبار الرضا بعد حصول التراضي . وأمّا الكلام في المقام الثاني ، فملخّصه : أنّه ذهب جماعة كالشيخ في المبسوط « 2 » ، والعلّامة في التحرير « 3 » ، وسيد مشايخنا في الرياض « 4 » ، إلى وقوف اللزوم على الرضا بعد القرعة وعدم حصوله بنفسها مطلقاً ، اقتصاراً فيما خالف الأصل على القدر المتيقّن بعد أن لم يكن ما يقتضي ترتّب الأثر مطلقاً . وذهب جماعة « 5 » إلى عدم وقوف اللزوم على الرضا بعد القرعة مطلقاً . وذهب جماعة « 6 » إلى التفصيل بين القسمة المشتملة على الردّ وغيرها بالوقوف في الأولى وعدمه في الثانية ، لأنّها في الصورة الأولى معاوضة فلا بدّ فيها من الرضا قبلها وحينها وبعدها . بل الظاهر المحكي عن جماعة خروج هذه الصورة عن محلّ النزاع ، ووقوف اللزوم فيها على
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 215 مع اختلاف يسير . ( 2 ) المبسوط : 8 / 144 . ( 3 ) تحرير الأحكام : 2 / 202 . ولكن يستفاد منه القول بالتفصيل ، فراجع حيث قال : « القسمة ان اشتملت على الرد وجب . . . » . ( 4 ) رياض المسائل : 2 / 49 . ( 5 ) الروضة البهية : 3 / 117 ؛ قواعد الأحكام : 3 / 460 ؛ مسالك الأفهام : 14 / 27 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : 4 / 369 ؛ الدروس : 2 / 117 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 757 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد