تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩

[ توقّف القسمة على كون السهمين متعادلين واقعاً ]

قوله : « فيجزي القاسم الواحد ، إذا لم يكن في القسمة رد ( 1 ) ، الخ » « 1 » . أقول : الكلام في كفاية الواحد أو اشتراط التعدّد يقع في مقامين : أحدهما ، في التعديل الّذي يكون مقدّمة للقسمة ، ثانيهما ، في نفس القسمة .

أمّا الكلام في المقام الأوّل ، [ في التعديل الّذي يكون مقدّمة للقسمة ]

فنقول : إنّه لا ريب ولا إشكال في توقّف القسمة وإفراز الحقّ على كون السهمين متعادلين واقعاً ، وإلّا لم يتحقّق القسمة لأنّها إفراز حقّ كلّ من الشريكين ، وإذا لم يعلم مقدار السهمين لم يمكن إفراز حقّه كما لا يخفى . والقول بعدم اشتراط إحراز التعديل فيما إذا رضي الخصمان على ما لم يعلم مقداره ، لأنّ الحقّ لهما فلا يمنعان عن المسامحة فيه ، فاسدٌ جدّاً ، لأنّك قد عرفت سابقاً أنّه ليس الكلام في القسمة فيما إذا رفع كلّ من الشريكين يده عن حقّه ، لأنّه ليس بقسمة قطعاً . وبالجملة ، لا إشكال بل لا خلاف في توقّف تحقّق القسمة على التعديل بين السهام بحسب الواقع . ولهذا أوردنا سابقاً على من « 2 » تمسّك لكفاية التراضي بما دلّ من الروايات على كفايته مع عدم العلم بمقدار كلّ من السهمين ، بأنّه مخالف لاتّفاق كلمة الأصحاب على اشتراط التعديل ، بل عدم تحقّق مفهوم القسمة « 3 » به . هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه . إنّما الإشكال في تعيين ما هو طريق شرعاً لإحراز هذا الشرط الواقعي ، فنقول
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 888 . ( 2 ) وهو الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 330 . ( 3 ) إلّا ، خ ل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 759 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد