وفيه ما عرفت سابقاً في الإيراد على الفاضل القمي رحمه الله ولا تطلب « 1 » بالإعادة .
رابعها : أنّ منع الورثة من التصرّف في التركة موجب لورود الضرر عليهم في بعض الأحيان .
وفيه أيضاً ما لا يخفى .
خامسها : ما تقدّم من قوله في الرواية : « إذا لم يكن الدين محيطاً بالتركة فَليُنفق عليهم أي على الصغار من وسط المال » « 2 » . وجه الاستدلال : أنّه يدلّ بظاهره على جواز التصرّف في التركة في صورة عدم الاستيعاب .
وفيه : أنّ المراد من وسط المال ، هو التصرّف الّذي لا يوجب ضرراً على الديّان أصلًا ، وقد عرفت أنّ هذا النحو من التصرّف جائز قطعاً . هذا ما ذكره الأستاد العلّامة في الجواب عن الرواية .
ويمكن أن يجاب أيضاً بأنّ إذن الإمام عليه السلام في التصرّف في الفرض من جهة مراعاة حال الصغار ، فتأمل . هذا مجمل القول في المقام الأوّل .
وأمّا الكلام في المقام الثاني ، أي جواز التصرّف وعدمه على القول بانتقال ما قابل الدين أيضاً إلى الورثة ، فالحقّ فيه أيضاً عدم جواز التصرّف بما يوجب تضييع حقّ الغرماء أو إيقاعه معرض الضياع ، لأنّا وإن قلنا بانتقال ما قابل الدين إلى الورثة لكنّه محجور فيه بمقتضى الروايات المتقدّمة الدالّة على عدم جواز التصرّف في التركة قبل أداء الدين ، والمفروض أنّه لا يعلم كون أيّ جزء من التركة ممّا قابل الدين حتّى يجوز التصرّف في غيره حسبما عرفت تفصيل القول فيه في المقام الأوّل . فلا يجوز له التصرّف إلّا بعد استقرار ملكيّته الّذي لا يحصل إلّا بعد رفع
هامش
( 1 ) فلا نطيل ، خ ل .
( 2 ) الكافي : 7 / 43 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 4 / 230 ؛ الاستبصار : 4 / 115 ؛ تهذيب الأحكام : 9 / 165 ؛ وسائل الشيعة : 19 / 332 .