بل الحقّ أنّ كلامه مطلق غير مختصّ بالمستوعب ، لكن الوجه في إطلاقه ما ذكرنا من أنّه ما لم يحصل أداء الدين الغير المستوعب مع القول بانتقال الفاضل إلى الورثة لم ينتقل خصوص أعيان التركة إلى الوارث . وانتقال العنوان المحتمل كون العبد من مصاديقه لا يوجب الحكم بانتقال العبد إليه حتّى يحكم بوجوب فطرته عليه .
نعم ، على القول بانتقال جميع التركة إلى الورثة سواء في المستوعب أو غيره ، كما عليه ثاني الشهيدين ، لا بدّ من القول بوجوب الفطرة وإن قيل بالمنع من التصرّف ، لأنّ المنع من التصرّف لا يمنع من تعلّق الزكاة والفطرة كما لا يخفى .
نعم ، يظهر من المسالك « 1 » في باب زكاة البدن في بعض الفروع احتمال عدم الزكاة في الفرض .
وبالجملة ، الأوجه في عبارة المصنف ما ذكرنا لا ما ذكره صاحب المدارك من التخصيص بالمستوعب ، ولا ما ذكره صاحب المسالك والفاضل القمي من الإطلاق والشمول للقسمين مع ابتناء الإطلاق على القول بعدم الانتقال مطلقاً حتّى بالنسبة إلى الفاضل .
نعم ، ظاهر عبارة المصنف في باب زكاة المال عدم انتقال الفاضل إلى الوارث كما قابل الدين حيث قال : « الخامسة : إذا مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة وبلغت نصاباً لم يجب على الوارث زكاتها ، ولو قضى الدين وفضل منها النصاب لم يجب الزكاة ، لأنّها على حكم مال الميت » « 2 » انتهى كلامه . وحمله في المدارك على الدين المستوعب حيث قال : « فاعلم أنّ قول المصنّف : « إذا مات المالك وعليه دين » يقتضي بإطلاقه عدم الفرق في الدين بين المستوعب للتركة وغيره ، إلّا أنّ الظاهر
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 448 449 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 1 / 117 .