تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
والثلثان مال الوارث . وقد صرّح بما ذكرنا جمع من المحقّقين ، منهم الأردبيلي في آيات الأحكام ، « 1 » هذا . وقد صرّح بعض مشايخنا قدس سره « 2 » بالتفصيل في المسألة بين الوصية والدين ، حيث ذهب إلى الانتقال في الثاني من جهة العمومات بعد عدم دلالة المخصّصات ، وإلى عدم الانتقال في الأوّل من جهة ما دلّ على أنّ ثلث مال الميّت للميّت ، له أنْ يتصرّف فيه بأيّ نحو شاء ، فيدلّ على بقاء الوصيّة على حكم مال الميّت . وفيه : أنّ هذا التفصيل تفصيل ركيك لا شاهد له أصلًا ، بل يمكن دعوى الإجماع على خلافه . وما ذكر من الدليل لا يدلّ عليه أصلًا لأنّ المقصود ممّا ورد من أنّ ثلث مال الميّت للميّت ، هو انتفاعه به وعدم تصرّف الورثة فيه إذا أوصى به ، ولهذا ينتقل إلى الورثة لو لم يوص به إجماعاً محقّقاً ومنقولًا .

الخامس : [ أنّ الثمرة بين القول بانتقال أعيان التركة إلى الوارث وبقائها على حكم مال الميّت تظهر في الثمرة والنماء ]

أنّه ذكر كلّ من تعرّض للمسألة على ما وقفنا عليه ، أنّ الثمرة بين القول بانتقال أعيان التركة إلى الوارث وبقائها على حكم مال الميّت تظهر في الثمرة والنماء ، فإنّها على الأوّل توجد في ملك الوارث ولا يتعلّق بها حقّ الغرماء أصلًا ، وعلى الثاني يتعلّق بها حقّ الغرماء كالأعيان . ولم أقف على من مَنَعه أو تأمّل فيه إلّا بعض مشايخنا قدس سره في جواهره حيث منع ذلك ، مستنداً إلى أنّه : « يمكن أن يكون النماء ملك الوارث ، ومع ذلك يجب دفعه في أداء الدين كالأصل » « 3 » . ولكنّك خبير بفساد هذا المنع ، لأنّه لا معنى لوجوب الدفع إليه بعد ما كان النماء حادثاً في ملكه وموجوداً فيه ، وإن أمكن القول بوجوب دفعه إلى الغرماء أمكن القول به في سائر أموال الوارث ممّا لا دخل للميّت فيه أصلًا . وأمّا دفع أعيان التركة في أداء الدين
هامش
( 1 ) زبدة البيان : 2 / 816 . ( 2 ) جواهر الكلام : 26 / 88 89 . ( 3 ) جواهر الكلام : 26 / 87 ، مع اختلاف يسير .