تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
المال باعتبار « 1 » ما يملكه في ضمن بعض معين ، هذا . وإن شئت ذكرت في وجه الفرق : أنّ التعيين في مسألة البيع بيد البائع بخلاف المقام فإنّه لا دليل عليه أصلًا فلا تعيين إلّا بأداء الدين . ويتفرّع على ما ذكرنا من الفرق أنّه لو أتلف الوارث في الفرض بعض التركة ثمّ تلف الباقي بآفة من اللَّه تعالى يحكم بضمانه لحقّ الغرماء لكشف تلف الباقي عن كون ما أتلفه الوارث هو المقابل لحقهم ، والفاضل إنّما هو التالف . نعم ، لو أتلف جزءاً من التركة ثمّ أدّى الدين من الباقي أو من غيره ، فيكشف ذلك من استقرار ماله وتعيّن ما أتلفه لنفسه . وبالجملة ، لا بدّ من أن يفرض ما في الذمّة بعد الإتلاف موجوداً في الخارج كأنّه لم يتلف أصلًا ، فإن أدّى الدين من الباقي فتعيّن كونه من الوارث وإلّا فتعيّن كونه من الغرماء ، فعليه أن يدفعه في أداء الدين ، وهذا بخلاف مسألة بيع الكلّي فإنّه لو تصرّف البائع في البعض بعد ما كان مقدار الكلّي المبيع ومصداقه موجوداً ثمّ تلف الباقي لم يحكم باشتغال ذمّته على القاعدة . فتلخّص من جميع ما ذكرنا : أنّه ليس للورثة التصرّف في التركة بالتصرّف الإتلافي المضيع لحقّ الغرماء في الدين الغير المستوعب أيضاً على القول بعدم انتقال ما قابل الدين إلى الورثة ، فما لم يؤدّ الوارث حقّ الغرماء لا ينتقل إليه خصوص بعض أعيان التركة . ويتفرّع عليه أنّه لو كان على الميّت دين غير مستوعب لتركته وكان من جملتها مملوك وفرض موت المولى قبل الهلال لا يجب على أحد فطرته بعد الهلال وقبل أداء الدين ، أمّا الميّت فلفرض موته قبل الهلال ، وأمّا الغرماء فللإجماع على عدم انتقال أعيان التركة إليهم ، أمّا الوارث فلِما عرفت من عدم انتقال خصوص أعيان التركة إليه إلّا بعد أداء الدين والمفروض عدم أداء
هامش
( 1 ) باختيار ، خ ل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 626 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد