تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
إنّما تتمّ إذا ثبت تملّك أصل الميراث ومقداره من الخارج وكذلك تزلزله من أصل « 1 » الدين والوصية ويراد إثبات الاستقرار من الآية وهو بمكان من البعد ، بل لا يرضى به طبع سليم . وما ذكروه من أنّ الميّت لا يقبل التملّك ممنوع لِمَ لا يكون ذلك من باب مئونة التجهيز والتكفين ، وقد رأيت هذا المنع في كلام الشيخ أحمد الجزائري في آيات الأحكام « 2 » ونقله هو أيضاً عن الإيضاح « 3 » عن بعض فقهائنا . وكذا دعوى الإجماع على عدم الانتقال إلى الديّان ممنوعة إن أريد عدم ثبوت حقّ الانتقال حتّى مثل تعلّق حقّ المستحقّ بالعين في الزكاة مع أولويّة ربّ المال في التصرّف فيها ، سلّمنا لكن نقول : إنّه حينئذٍ ملك للَّه يجب أداء دين عبده به كما يقال في الموقوف على المصالح العامّة « 4 » » . ثمّ استدلّ على ما ذهب إليه من عدم الانتقال بجملة من الروايات الّتي تقدّمت في دليل القائلين بعدم الانتقال ، ثمّ قال : « وأمّا الكلام في التصرّف في المال وعدمه على ما اخترناه من عدم انتقال الملك إلى الوارث ، فالتحقيق فيه أن يقال : لا نمنع جواز التصرّف مطلقاً ، بل القدر المسلّم إنّما هو المنع عن التصرّف بعنوان الملك في الجملة . وأمّا التصرّف بعنوان الأولويّة بناءً على أنّ هذا مال الميّت ويجب أداء الدين عنه بعينه أو بما يساويه من مثله أو قيمته ، فليس أحد أولى بالتصرّف في ذلك من أرحامه ، لعموم آية :
« أُولُوا الْأَرْحامِ »
« 5 » كتجهيزه من ماله ، فإنّ الولي كما أنّه يجوز له اختيار بعض الأموال للبيع والانقاد لاشتراء ما يحتاج إليه الميّت في تجهيزه من الخليطين والماء والكفن وغيرها ، وكذا في اختيار البعض لدينه والآخر
هامش
( 1 ) أجل ، خ ل . ( 2 ) قلائد الدرر : 2 / 337 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : 1 / 361 . ( 4 ) راجع جامع الشتات : 2 / 610 و 629 . ( 5 ) الأنفال ( 8 ) : 75 ، الأحزاب ( 33 ) : 6 .