تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
والأولاد ، والأبوين ولصاحب الدين مقدار دينه ، وللموصى له مقدار الوصيّة نَعم ، الإجماع والأدلّة خصّه بما إذا أخرج من الثلث وللأبوين لكلّ واحد منهما السدس ، وللأولاد للذكر مثل حظّ الأنثيين ، وهكذا . ولكن استحقاق أولى الأرحام متأخّر عن الدين والموصى له ، فيصير ما فرض لأولي الأرحام وأوصي به لهم بعد وضع ما فرض لهما ، فيصير المعنى أنّ هؤلاء الأرحام يملكون هذه الأنصباء بعد إيفاء الدين والوصيّة ووصول نصيبهما إليهما إمّا بيدهما ، أو يد وكيلهما ، أو وليّهما ولو كان هو الحاكم أو المؤمنين العدول ، وبالجملة بعد تخلّص المال عن الوفاء بهما ، ولا يحصل مالكيّتهم إلّا بعد تملّكهما لنصيبهما ووصوله إليهما . فإذا كان كذلك فقد لا يبقى لهم شيء يملكونه وقد نقص « 1 » عمّا فرض لهم ، فحينئذ فتعلّق حقّ الدين بالمال ليس من باب تعلّق الزكاة بالعين في أنّه إذا تلف بعض المال بدون التفريط مع وسعته للجميع قبل العزل وإعطائه بالمستحقّ أو وكيله أو وليّه وُزّع تلفه على الجميع ، بل إنّما هو متعلّق بذمّة المالك وفي هذا المال ، وإذا تلف المال قبل الأداء فيبقى في ذمّته في « 2 » القيمة . وأمّا الموصى به فاعتبار التوزيع فيه إذا حصل النقص قبل القبض غير بعيد . وقد يحتمل أن يكون المراد من الآية أنّ هذه الأنصباء إنّما تثبت للأرحام بعد أن يكون المال متّسعاً لهما ولها بأنْ يفضل عنهما ما يساوي هذه الأنصباء ، فحينئذ فيكفي في التملّك وجواز التصرّف أن يعزل نصيبهما وإن لم يوصل بعد إليهما ولا إلى وكيلهما أو وليّهما ، ثمّ يتصرّف فيها أو في مقدار ما فضل عنهما من انصبائهم أو يضمن نصيبهما وإن لم يعزل فيجوز التصرّف فيما يفضل عنهما ، أو في الكلّ بعد الضمان وهو بعيد عن اللفظ والاعتبار . ويؤيّد الأوّل مع قربه ، بعض الأخبار كما
هامش
( 1 ) ينقص ، خ ل . ( 2 ) إلى ، خ ل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 610 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد