تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
وبالجملة ، لا أرى مانعاً في المقام من تصرّف الوارث بما لا يوجب تفويت ماليّة التركة سواء على القول بالانتقال وعدمه . وأمّا التصرّف الّذي يوجب تفويت ماليّتها ، فظاهر الأخبار عدم جوازه وإن كان المتصرّف في قصده ضمان المال وكونه في عهدته مطلقاً ، ولم أجد مخالفاً فيما ذكرت في القسم الثاني على القول بعدم الانتقال إلّا المحقّق الأردبيلي والفاضل القمي رحمهما اللَّه ، حيث احتمل الأوّل في آيات الأحكام جواز التصرّف على القول بعدم الانتقال إذا كان في قصده ضمان المال حيث قال : « ويحتمل جواز التصرّف في الكلّ أيضاً ما لم يبيّن « 1 » الدين والموصى به بعد أنْ قرّر المتصرّف على نفسه في ذمّته الدين والوصية ويجب أداؤهما ويتصرّف في التركة مهما شاء » « 2 » فإنّ ظاهره وإن كان في الدين الغير المستوعب إلّا أنّه لا يفرق قطعاً . وأمّا الفاضل القمي ، فقد فصّل في المقام تفصيلًا يرجع حاصله إلى أنّ الوارث إن كان مليّاً أو متبرّعاً بالميّت فيجوز تصرّفه ، وإلّا فلا . فالأولى نقل عبارته بلفظها حتّى يطّلع الناظر على مراده وهي وإن كانت طويلة إلّا أنّها لمزيد الفائدة فيها لا بأس في نقلها . قال قدس سره في أجوبة مسائله في السؤال عن انتقال التركة إلى الوارث مع تعلّق الدين بها ، وعن جواز التصرّف فيها على كلّ من التقديرين ما هذا لفظه : « الجواب : قال اللَّه تعالى :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ »
« 3 » ظاهر الآية واللَّه يعلم أنّ اللَّه يأمركم ويعهد إليكم
هامش
( 1 ) لم يعيّن ، خ ل . ( 2 ) زبدة البيان : 2 / 817 . وفيه « ما لم يعيّن » بدل « ما لم يبيّن » . ( 3 ) النساء ( 4 ) : 11 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 608 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد