[ انتقال وعدم انتقال التركة إلى الوارث لو كان هناك دين يحيط بالتركة وعدمه ]
قوله : « لو مات وعليه دين محيط [ يحيط ] بالتركة ، لم تنتقل إلى الوارث » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : اختلف الأصحاب بعد اتّفاقهم على انتقال التركة إلى الوارث لو لم يكن هناك دين ولا وصيّة ، وانتقالها إلى الديّان لو كان هناك دين حسبما حكاه جماعة وإن كان ظاهر الأردبيلي في آيات الأحكام « 2 » عدم انعقاد الإجماع ، لكنّ الظاهر انعقاده على ذلك وعلى تعلّق الحقّ بها في الجملة لو كان في أنّه هل يشترط في انتقال جميعها إلى الورثة انتفاء الدين إمّا بعدمه رأساً ، أو بارتفاعه بعد وجوده بأحد أسباب الارتفاع من أداء الوارث إمّا من التركة ، أو غيرها ، أو المتبرّع ، أو إبراء الدائن ، إلى غير ذلك ؛ فلو لم ينتف بل كان الميت مديوناً لم تنتقل بأجمعها إلى الوارث بل تكون في حكم مال الميّت كلّاً أو بعضاً ، أو لا يشترط في انتقالها كذلك إلى الوارث انتفاء الدين ، بل تنتقل إلى الورثة مع وجود الدين وإن لم يكن انتقالها إليهم انتقالًا مستقلّاً تامّاً لِما قد عرفت من تعلّق حقّ الديّان بها في الجملة إجماعاً ؟ على قولين :
[ في انتقال التركة وعدم انتقال التركة إلى الوارث لو كان هناك دين قولان ]
أحدهما : الاشتراط وعدم الانتقال إلى الورثة مع وجود الدين .
ذهب إليه المصنف « 3 » ، والشيخ في المبسوط « 4 » في آخر كلام له في المسألة في هذا الباب ، وإن كان ظاهره في أوّله الانتقال « 5 » . وحكي عن جماعة منهم الحلّي « 6 » ، والفاضل
هامش
( 1 ) و 3 شرائع الإسلام : 4 / 880 . 2 راجع زبدة البيان : 2 / 816 .
( 2 )
( 3 )
( 4 ) المبسوط : 8 / 193 ، حيث قال : « والأقوى عندي أن ينتقل إلى الورثة ما يفضل عن مال الغرماء » .
( 5 ) المبسوط : 8 / 192 ، حيث قال : « إذا مات وخلف تركة وعليه دين انتقلت تركته إلى ورثته ، سواء كان الدين وفق التركة أو أكثر أو أقل منها » .
( 6 ) السرائر : 2 / 47 ، ويستفاد أيضاً من كلامه في : 3 / 202 .