تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
في الفرض اليمين إلى المدّعي فحلف على ثبوتها من جهة أداء نظره إليه وكان مقتضى نظر الحاكم عدم ثبوتها فلا يكتفي منه أيضاً بذلك ، بل يقضي عليه بمقتضى نظره فالعبرة بنظر القاضي لا الحالف ، واللَّه العالم . هذا مجمل القول في المقام الأوّل . وأمّا الكلام في المقام الثاني ، فنقول : إنّه قد ذهب فيه جماعة منهم الشهيد في الدروس « 1 » إلى اللزوم باطناً مطلقاً ، مجتهداً كان المحكوم عليه أو مقلّداً . وأخرى ، منهم ابن الجنيد « 2 » حسبما حكى عنه الأستاد العلّامة ، إلى عدم اللزوم كذلك ، بل للمحكوم عليه أن يعمل فيما بينه وبين اللَّه على ما أدّى إليه نظره . وذهب العلّامة في القواعد إلى التفصيل بين المجتهد والمقلّد ، فاختار الثاني في الأوّل والأوّل في الثاني ، حيث قال ما هذا لفظه : « ولو كان القاضي يعتقد ثبوت الشفعة مع الكثرة ، لم يكن لمعتقد نفيها الحلف على نفي اللزوم بتأويل اعتقاد نفيه [ نفسه ] ، بل إذا ألزمه القاضي صار لازماً ظاهراً وعليه أن يحلف . وهل يلزمه باطناً ؟ إشكال ، أقربه اللزوم إن كان مقلّداً لا مجتهداً » « 3 » انتهى كلامه . وهذا الكلام كما ترى ظاهر في التفصيل المذكور . ثمّ إنّ مبنى القولين الأوّلين على أنّ إلزام الحاكم في الشبهات الحكميّة دون الموضوعيّة فإنّ ظاهرهم فيها الاتفاق على عدم تأثير إلزام الحاكم بالنسبة إلى الواقع هل هو ملزم واقعاً ووارد على تكليف المترافعين بحسب الواقع ، أو ملزم ظاهري بمعنى أنّه يجب الالتزام به ظاهراً ويحرم ردّه ونفي ما يوجبه . وأمّا اللزوم باطناً فلا ، بل هو تابع لتكليف المترافعين بحسب ما أدّى إليه اجتهادهما أو تقليدهما ؟
هامش
( 1 ) الدروس : 2 / 94 . ( 2 ) حكى عنه في إيضاح الفوائد : 4 / 344 . ( 3 ) قواعد الأحكام : 3 / 447 448 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 571 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد