تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
الوضعي ، فهل يجب على المنكر باطناً الأخذ بفتوى القاضي بالنظر إلى حكمه التكليفي بحيث يكون فتوى القاضي في الواقعة مؤثّرة في رفع مقتضى تكليف المنكر واقعاً ، أم لا ؟ فالكلام في المقام أيضاً يقع تارة في الحكم الوضعي وأخرى في الحكم التكليفي بالنظر إلى تكليف الحالف . وليُعلم أوّلًا أنّه لا بدّ من أن يفرض الكلام فيما يتمشّى فيه القضاء باليمين بأن كان ترافعهما عند الحاكم غير مبني على الاختلاف في الحكم بأن قال المدّعي : ( لي عليه شفعة ) ، وقال المنكر : ( لا يلزمني منه شفعة أصلًا ) وإلّا فلا معنى للقضاء باليمين أصلًا لأنّ موردها الموضوعات الخارجية كالبيّنة لا الأحكام الكلّية . والقضاء فيها منحصر بفتوى الحاكم لا غير . إذا علمت ذلك فلنتكلّم في حكم المقامين ، فنقول : أمّا الكلام في المقام الأوّل : فالحقّ فيه وفاقاً للمحقّقين من غير ظهور مخالف من الأصحاب حسبما وقفنا عليه ، أنّ الحاكم يلزم المدّعى عليه على الحلف على نفي ما ادّعي عليه واقعاً ، فلو علم في مورد استناده في نفيه إلى طريق يقتضيه مخالف لما يقتضيه الطريق المعتبر عنده ، فلا يكتفي منه بهذا الحلف ، لِما مرّ في الحلف تورية مِن أنّه يجب أن يكون ناظراً إلى نفي ما يدّعيه المدّعي بحسب اعتقاد الحاكم ونظره حتّى يتحقّق الفصل باليمين ، بل يلزمه على الحلف على نفيه واقعاً ؛ فإن حلف ، وإلّا فيقضي عليه . وبالجملة ، المعتبر في الشبهة الحكميّة ليس إلّا رأي الحاكم ، فلو علم استناد أحد المترافعين في حلفه إلى رأيٍ يخالف رأيه فلا يكتفي منه بذلك ، سواء كان المدّعي أو المنكر ، بل يحكم عليه بمقتضى رأيه . فلو علم في المثال أنّ المنكر إنّما حلف على نفي الشفعة من جهة أداء نظره أو نظر مجتهده إلى عدم ثبوتها في أكثر من الشريكين وكان مؤدّى نظره ثبوتها فيه فلا يكتفي منه بذلك ، بل يقضي عليه بمقتضى رأيه . ولو ردّ المنكر
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 570 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد