وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على مال نفسه ؟ قال : نعم » « 1 » .
ومنها : ما في الفقيه قال قال الصادق عليه السلام : « اليمين على وجهين إلى أن قال :
فأمّا [ اليمين ] الّتي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذباً ولم يلزمه الكفّارة ، فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو خلاص ماله مِن متعدّ يتعدّى عليه من لصّ أو غيره » « 2 » .
ومنها : رواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إذا حلف الرجل لا يضرّه إذا أكره واضطرّ إليه . وقال : ليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 3 » .
ومنها : ما ورد : أنّ الحلف كاذبا للرجل إذا كان محقّا أحلى من العسل . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب ولا ريب في ظهورها فيما ذكرنا .
وحملها على صورة عدم القدرة على التورية والعجز عنها ، مضافاً إلى أنّه تقييد من دون مقيّد ، حملٌ على الفرد النادر ، وكيف يُصار إليه مع أنّه لو كان معتبراً لَأشير إليه في تلك الأخبار الكثيرة المجوّزة للحلف كاذباً مع الخوف والإكراه ، خصوصاً في قضيّة عمّار وأبويه حيث أكرهوا على الكفر فأبى أبواه وقُتلا ، وأظهر لهم عمّار ما أرادوا فجاء باكياً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فنزلت الآية :
« مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
« 4 » فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إن عادوا عليك فَعُد » « 5 » ولم
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 440 ؛ تهذيب الأحكام : 8 / 285 ، وفيهما : « قال : لا جناح عليه . . . كما [ يحلف ] على ماله » .
( 2 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 366 367 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 23 / 228 ، وفيه : « إذا حلف الرجل تقيةً لم يضرّه إذا هو أكره واضطرّ إليه . . . » .
( 4 ) النحل ( 16 ) : 106 .
( 5 ) الكافي : 2 / 219 ؛ وسائل الشيعة : 16 / 226 ، وفيهما : « يا عمّار إن عادوا فَعُد ، فقد أنزل اللَّه ( عزّ وجلّ ) عذرك وأمرك أن تعود إن عادوا » ؛ عوالي اللآلي : 2 / 104 ، وفيه : « إن عادوا لك فَعد لهم بما قلت » .