تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
قِبَله غالباً » فيجب سماع قوله لذلك . ففيه : أنّ تعسّر إقامة البيّنة لا يقتضي سقوط اليمين الّتي قضت بلزومها العمومات الحاصرة ، غاية الأمر أنْ يقتضي سقوط البيّنة ، هذا . ولكن يمكن أن يستدلّ للحكم المذكور في الفروع المذكورة غير الأخير منها بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام من أمره الجابي « 1 » بالرفق والمداراة مع من يذهب إليهم ليأخذ الزكاة منهم « 2 » ، وسماع قولهم بأداء الزكاة أو عدم تعلّقها بمالهم ، فراجع إليه وتأمّل فيه . وقد أكثر في المسالك « 3 » وغيره من الكتب من الفروع الّتي يسمع فيها قول المدّعي من دون يمين ، لكن لا دخل لكثير منها بما نحن في صدده من سماع قول المدّعي في مورد الخصومة وجعله ميزاناً للقضاء ، فراجع إليها حتّى تشاهد صدق ما ذكرنا . وبعضها منظور فيه ، كقبول قول الأمين في الردّ وإنْ نَسَبه في المسالك إلى المشهور . وبعضها خارج عمّا نحن فيه ، كقبول قول المدّعي مع نكول خصمه ، بناءً على القضاء بالنكول فإنّه إنّما هو من جهة القضاء بالنكول لا من جهة سماع قول المدّعي والقضاء به من دون احتياج إلى شيءٍ ، إلّا أنْ يراد بالسماع ، أخذ المدّعى عليه بعد الدعوى ولو كان من جهة أمر آخر . فتأمّل وعليك بالتدبّر فيما ذكروه من الفروع وانطباقها على ما ذكرنا من الأصول وهو غاية المأمول ونهاية المسؤول والمرجوّ في كلّ أمور .

ثمّ إنّ هنا أموراً ينبغي التنبيه عليها

وإن لم يكن لها كثير ارتباط بالمقام :

الأوّل : أنّه هل يجوز للمدّعي فيما لا سلطنة له على إحلاف المنكر

إمّا من جهة عدم
هامش
( 1 ) هو الساعي في جباية الزكاة . ( 2 ) مسالك الأفهام : 13 / 501 503 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 13 / 503 .