على ثلاثة وجوه : بيّنة عادلة ، ويمين فاصلة ، وسنّة جارية من أئمّة الهدى » « 1 » هو إلزامه باليمين باللزوم الشرطي وعدم الاكتفاء بمجرّد قوله ، إلّا أن يدلّ دليل من خارج على كفايته ، كما دلّ في بعض الموارد ؛ لأنّ ظاهر هذه العمومات بما فيها من أدوات الحصر حصر القضاء والفصل بين النّاس بالبيّنة والايمان . فإذا قام الدليل على عدم إلزامه بالبيّنة في المورد الّذي قضى به قوله : « البيّنة على المدّعي » « 2 » فلا يجوز الحكم به « 3 » من دون يمين لأنّه طرح لما دلّ على حصر الحكم بالبيّنة واليمين ، فإنّ انتفاء الأولى لا يستلزم انتفاء الثانية .
وبتقرير آخر : كما يحكم بعدم كفاية اليمين من المدّعي ما لم يقم دليل عليه بمقتضى قوله : « واليمين على من أنكر » « 4 » وخرجنا عنه في موارد يرجع ضابطها إلى عدم المقتضي للعمل بالأصل في طرف المنكر إمّا بقيام الظنّ الشخصي على خلافه كما في اللوث ، أو الظنّ النوعي على خلافه كما في الشاهد واليمين بعد قيام الدليل على اعتبارهما في مقام رفع اليد عن الميزان الكلّي ، أو وجود المانع عن العمل به كما فيما يتعسّر أو يتعذّر إقامة البيّنة عليه بعد قيام الدليل من الخارج على مانعيّته كذلك يحكم بعدم جواز الاكتفاء بقوله مجرّداً وتصديقه فيه من دون يمين بعد قيام الدليل على سقوط البيّنة عنه بمقتضى قوله : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان » « 5 »
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 432 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 287 ، وفيهما : « أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنّة ماضية من أئمّة الهدى » ، وفي الخصال : « جميع أحكام المسلمين تجرى على ثلاثة أوجه : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنة جارية مع أئمّة الهدى » . الخصال : 155 .
( 2 ) الكافي : 7 / 415 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 229 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 32 .
( 3 ) فيه ، خ ل .
( 4 ) عوالي اللآلي : 1 / 244 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 293 .
( 5 ) الكافي : 7 / 414 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 229 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 232 .