وقال في الدروس : « ولو ادّعي على العبد فالغريم المولى ، وإن كانت الدعوى معه ، ولو أقرّ العبد به يتبع به ، ولو كان بجناية وأقرّ العبد فكذلك ، ولو أقرّ المولى خاصّة لم يقتصّ من العبد ، ويملك المجنيّ عليه بقدرها ، ويلزم من هذا وجوب اليمين على العبد لو أنكر الملزوم ، لسماع الدعوى عليه منفرداً » « 1 » . انتهى كلامه . وهو أيضاً كالصريح فيما ذكرنا .
إذا عرفت ذلك فنقول : إن أراد المصنف من قوله : « إذا ادّعى على المملوك » الخ « 2 » ما ذكرنا كما هو الظاهر ، فلا إشكال فيه ؛ ولا يرد عليه أيضاً ما أورده في المسالك « 3 » . وإن أراد أنّ طيّ الدعوى مع العبد مستلزم للغرامة الفعليّة على المولى فإن أقرّ يلزم به المولى وإن قامت البيّنة على المدّعى فكذلك وإن كان ممّا يتعلّق بنفسه ، فيرد عليه بما أورده في المسالك . لكن الظاهر أنّ مراده ما ذكرنا .
وبالجملة لا إشكال في المسألة بعون اللَّه بل لم أجد مخالفاً لما ذكرنا ، فالاعتراف بالإشكال واضطراب كلمات الأصحاب حسبما صرّح به جماعة « 4 » لم أقف على وجهه فتوجّه .
هامش
( 1 ) الدروس : 2 / 87 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 879 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 13 / 493 .
( 4 ) كما حكاه في الجواهر عن بعض ، جواهر الكلام : 40 / 256 .