[ سقوط اليمين عن المدّعي بعد قيام الدليل على سقوط البيّنة عنه ]
قوله : « لو ادّعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول قُبل قوله بلا يمين » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول :
و
بالحريّ قبل الخوض في التكلّم في الفروع الّتي ذَكَرها المصنّف وغيره أنْ نتعرّض لما يقتضيه القاعدة الأوّلية ،
وأنّها هل تقتضي سقوط اليمين عن المدّعي بعد قيام الدليل على سقوط البيّنة عنه فيحتاج الحكم بلزوم اليمين عليه في مورد إلى دليل يدلّ عليه ، أو أنّها تقتضي لزوم اليمين عليه في كلّ مورد قام الدليل على سقوط البيّنة عنه ، فيحتاج الحكم بعدم لزوم اليمين عليه ولزوم تصديق قوله بدونها إلى دليل خارج يحكم به على القاعدة ويرفع به اليد عنها ؟
ثمّ إنّ الكلام يقع في مقامين :
أحدهما : في أنّه هل يلزم المدّعي باليمين بمقتضى القاعدة في كلّ مورد قام الدليل على سقوط البيّنة عنه ، أو لا يلزم بها ؟
ثانيهما : في أنّه هل يلزم المنكر بالبيّنة بعد قيام الدليل على سقوط اليمين عنه ، أم لا ؟ فنقول :
أمّا الكلام في المقام الأوّل ، [ في أنّه هل يلزم المدّعي باليمين بمقتضى القاعدة في كلّ مورد قام الدليل على سقوط البيّنة عنه ، أو لا يلزم بها ؟ ]
فالحقّ فيه بالنظر إلى القاعدة المستفادة من العمومات الأوّلية الواردة في باب القضاء الحاصرة ميزانه بالبيّنات والايمان مثل قوله صلى الله عليه وآله : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان » « 2 » وقوله : « جميع أحكام المسلمين
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 880 .
( 2 ) الكافي : 7 / 414 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 229 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 232 .