تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
من العبد بالنسبة إلى ما يسمّى شيئاً المقصود منه بدلالة الاقتضاء نفي جميع الآثار المترتّبة على فعل القادر شرعاً من فعله . ولهذا استدلّ الإمام عليه السلام على فساد طلاقه بأنّه شيء « 1 » . ثمّ إنّي اتّبعت فيما ذكرتُ الشيخَ رحمه الله في المبسوط وجماعة . فإنّ الشيخ قد صرّح بما ذكرتُه في أصل الكبرى ، وهي أنّ ما يرجع إلى العبد فطيّ الدعوى معه وما يرجع إلى المولى فطيّ الدعوى معه وهو الخصم حقيقة . فالأولى نقل عبارته حتّى تكون على بصيرة من أمره حيث قال في المبسوط في باب الدعوى على العبد ما هذا لفظه : « إذا ادّعي على العبد حقّ فإنّه ينظر ، فإن كان حقّاً يتعلّق ببدنه كالقصاص وغيره فالحكم فيه مع العبد دون السيد ، فإن أقرّ به لَزِمه عند المخالف ، وعندنا لا يقبل إقراره ولا يقتصّ منه ما دام مملوكاً ، فإن أعتق لزمه ذلك . وأمّا إن أنكر فالقول قوله ، فإن حلف سقطت الدعوى وإن نكل ردّت اليمين على المدّعي فيحلف ويحكم بالحقّ . وإن كان حقّاً يتعلّق بالمال كجناية الخطأ وغير ذلك فالخصم فيه السيد فإن أقرّ به لزمه ، وإن أنكر فالقول قوله فإن حلف سقطت الدعوى وإن نكل ردّت اليمين على المدّعي فيحلف ويحكم له بالحقّ » « 2 » انتهى كلامه . وهو كما ترى موافق لما ذكرنا من أصل الكبرى ، وإن كان ظاهر كلامه حسبما صرّح به بعض مشايخنا « 3 » عدم سماع دعوى الجناية العمديّة على المولى ، وقد عرفت سماعها عليه بالنسبة إلى استرقاق العبد وإن لم تسمع بالنسبة إلى قصاصه ، ويمكن أن يحمل كلامه على ما ذكرنا . وبالجملة ، ليس الشيخ مخالفاً لما ذكرنا من التفصيل والبيان فنسبة المخالفة إليه خلاف ومخالفة .
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 541 ، حيث استدلّ الإمام عليه السلام على عدم جواز طلاق العبد ولا نكاحه إلّا بإذن سيّده بالآية الشريفة« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »وقال بعده : « والشيء الطلاق » . ( 2 ) المبسوط : 8 / 215 . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 256 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 533 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد