تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
قدّمنا من الأدلّة على الاكتفاء باليمين على نفي العلم في الحلف على نفي فعل الغير ، تصير اليمين على نفي العلم مُنزَّلة منزلة اليمين على البتّ في كونها ميزاناً للقضاء والفصل في الصورة المفروضة ، وهو ظاهر الأخبار وكلمات أصحابنا الأخيار رضوان اللَّه عليهم لأنّ ظاهرهم تقسيم اليمين الفاصلة إلى القسمين ، وليست اليمين على نفي العلم عندهم كاليمين على نفي العلم على ما ذهب إليه جماعة من العامة من أنّها لإحراز صدق المدّعى عليه في أنّه لا يعلم ، حسبما وجّه به الأستاد العلّامة كلامهم ، وإنْ كان خلاف ظاهر بعض كلماتهم ، هذا . ولكن ظاهر المحكيّ عن الفاضل في كشف اللثام عدم كونها ميزاناً للقضاء حيث قال في دعوى الموكّل مع إدّعاء المدّعى عليه قبض المال إلى الوكيل ، بعد الحكم بحلف الموكّل على نفي علمه بقبض الوكيل ما هذا لفظه : « فإذا حلف الموكّل أثبت المدّعي قبض الوكيل أو حلف على البراءة » . هكذا حكى عنه بعض مشايخنا في جواهره « 1 » ، لكنّا كلّما تفحّصناه لم نجده في كتاب القضاء منه ولعلّه حكاه عنه من كتاب آخر .

الثاني : أنّه لا إشكال في أنّه إذا نكل المدّعى عليه عن الحلف على نفي العلم فيما يتوجّه إليه ،

وعن ردّه إلى المدّعي ، يقضى عليه بالنكول أو بعد ردّ اليمين إلى المدّعي ، على القولين في المسألة ، كما إذا نكل عن الحلف على البتّ . وأمّا إذا ردّ اليمين إلى المدّعي أو ردّها الحاكم إليه بعد نكول المدّعى عليه ، فهل يحلف على البتّ أو على العلم ؟ ظاهر الأصحاب الأوّل ، لأنّه يحلف على فعل نفسه فيجب أن يحلف على البتّ . قال في المسالك بعد تقسيم اليمين إلى الأقسام الأربعة المفروضة والحكم بأنّ اليمين في غير الحلف على نفي فعل الغير على البتّ وفيه على نفي العلم وتفريع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 243 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 505 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد