جواز الحلف ، مستنداً إلى الأمارات الشرعيّة بالنسبة إلى فعل النفس .
لأنّا نقول : جواز حلفه على الملكيّة فيما ادّعي عليه لنفسه يستلزم جواز حلفه على ملكيّة الغير فيما ادّعي عليه ، لأنّ صحّة يده متوقّفة على صحّة يد البائع كما لا يخفى .
هذا ، مضافاً إلى أنّ في قوله : « ولا يجوز أن تنسبه » الخ ، دلالة على جواز الحلف على ملكيّة البائع لو ادّعي عليه ، فتأمل .
فإن قلت : المستفاد من الرواية على تقدير الدّلالة هو الحلف على ملكيّة البائع بطريق الجزم والبتّ استناداً إلى أصالة صحّة اليد وأين هذا من اليمين على نفي العلم ، فالرواية على هذا لا دلالة لها على المدّعى أصلًا بل تدلّ على خلافه .
قلت : قد عرفت سابقاً وستعرف فيما بعد إن شاء اللَّه أنّ اليمين المستندة إلى الأمارة الشرعيّة كاليمين على نفي العلم تقوم إحداهما مقام الأخرى ، فلا فرق بين أن يقول الوارث : ( واللَّه لا أعلم أنّك تطلب من مورّثي ) ، أو يقول : ( واللَّه ليس مورّثي مشغول الذمّة استناداً إلى أصالة البراءة ) .
هكذا ذكره شيخنا الأُستاد ، لكنّه خلاف ظاهر كلماتهم في اليمين على نفي العلم ، هذا . ولكن يمكن الإيراد على الاستدلال بالرواية بأنّ غاية ما يستفاد منها حسبما يشهد له صدر الرواية هو جواز الحلف استناداً إلى اليد بالنظر إلى تكليف الحالف ، وهذا لا دلالة له على نفوذه وجواز القضاء به للحاكم كما هو المدّعى ، فتأمل « 1 » . ويمكن الإيراد عليه أيضاً بأنّ الرواية مضافاً إلى كونها ضعيفة السند ، موهونةٌ بإعراض المشهور عنها ، لأنّ ظاهرهم عدم جواز الشهادة استناداً إلى اليد ،
هامش
( 1 ) وجهه على ما جزم به الأستاد دام ظلّه في مجلس البحث أنّ كلّ من تأمّل في الرواية حقّ التأمّل وَجَدها ظاهرة بل صريحة في بيان الحكم الوضعي وبيان وظيفة الحاكم من جواز القضاء بها ، لا بيان الحكم التكليفي وعدم الحرج في أصل الحلف وإباحته ( منه قدس سره ) .