تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
إذا علم استنادها إلى الأمارات . ثانيهما : في جواز حلفه بالنظر إلى تكليفه مستنداً إلى الأمارات الشرعيّة . وبعبارة أخرى : الكلام يقع تارة في الحكم الوضعي لليمين المستندة إلى الأمارات . وأخرى في الحكم التكليفي للحالف . ثمّ إنّ كلامنا في المقام مع القطع بالاستناد ، وأمّا في صورة الشك فلا نتحاشى من حمل حلف الحالف على كونه مستنداً إلى العلم من حيث ظهور كلامه في الجزم .

أمّا الكلام في المقام الأوّل : [ في جواز الحكم باليمين على البتّ إذا علم استنادها إلى الأمارات . ]

فقد حُكي عن جماعة منهم الشهيد في القواعد « 1 » والمحقّق الثاني في جامع المقاصد « 2 » أنّ كلَّ ما يصلح أن يصير مستنداً للشهادة يصلح أن يصير مستنداً لليمين حتّى الأصل ، بل ذكر الأوّل أنّ أمر اليمين أوسع . ولكن هذه الملازمة غير ثابتة عند المشهور ، ولنذكر أوّلًا جملة من الكلام في صلوح الأصل للاستناد ؛ ثمّ نعقّبها بالكلام في حكم سائر الأمارات . ثمّ إنّ مورد الكلام وإن كان في مستند اليمين ، إلّا أنّا نذكر ضابطة كلّية تنفعك في كثير من المقامات مثل مستند الشهادة والدعوى وغيرهما فاستمع لما نقول واستعد لضبطه وحفظه . فنقول : إنّ مقتضى الأصل والقاعدة الأوّلية عدم جواز الاستناد إلى الأصل ، ولا إلى غيره من الأسباب الشرعيّة والأمارات الظنّية في اليمين وغيرها من الشهادة والدعوى ؛ لأنّ الحالف إذا استند إلى الأصل أو الأمارة الشرعيّة ، فلا يخلو إمّا أن يحلف على مقتضى الأصل يعني « 3 » الحكم الظاهري ، أو يحلف على الواقع من جهة قيام الأصل ، أو غيره من الأمارات . فإن حلف على مقتضى الأصل والحكم الظاهري ، فهو خارج عن محلّ الفرض لأنّه كالحلف على نفي العلم في عدم
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد : 1 / 422 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) الأصل و ، خ ل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 476 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد