[ كون اليمين على البتّ والقطع مطلقا ]
قوله : « ومع توجّهها يلزمه الحلف على القطع مطرداً ، إلّا على نفي فعل الغير » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب شهرة محقّقة ، وصرّح به جماعة ممّن تقدّم وتأخّر كالشيخ « 2 » ، والعلّامة « 3 » ، والشهيدين « 4 » ، وغيرهم « 5 » في كتبهم كما يطّلع عليه كلّ من راجع إليها . بل لم يُوجَد مَن خالف أو تأمّل فيه ، إلّا المحقّق الأردبيلي « 6 » ، وتلميذه المحقّق السبزواري « 7 » ، فإنّهما احتملا الاكتفاء باليمين على نفي العلم في المجيب ب : ( لا أعلم ) . ثمّ جاء بعض من تأخّر عنهم من مشايخنا « 8 » وجزم بالاكتفاء باليمين على نفي العلم في الجملة . ولكنّه بمكان من الضعف لِما قد عرفت سابقاً من أنّ قضيّة الأدلّة كون اليمين على البتّ مطلقاً وأنّه لا يكفي اليمين على نفي العلم وأنّ الأصل فيها ذلك .
بيان ذلك : أنّ المدّعي لا يخلو إمّا أن يدّعي الواقع من دون تعرّض للعلم أصلًا ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 877 .
( 2 ) الخلاف : 6 / 288 ؛ المبسوط : 8 / 206 .
( 3 ) قواعد الأحكام : 3 / 447 .
( 4 ) الدروس : 2 / 94 ؛ مسالك الأفهام : 13 / 484 .
( 5 ) كما يستفاد من ابن حمزة في الوسيلة : 229 ؛ والفاضل الآبي في كشف الرموز : 2 / 503 ، والقمي في جامع الخلاف والوفاق : 620 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 189 .
( 7 ) كفاية الأحكام : 270 .
( 8 ) جواهر الكلام : 40 / 242 .