وكيف كان يدلّ على الشرط المذكور مضافاً إلى نقل الإجماع عليه ، « 1 » المعتضد بالشهرة المحقّقة القديمة والحديثة بل عدم الخلاف بين من تعرّض للمسألة كما اعترف به جماعة « 2 » كونه القدر المتيقّن المتعارف . وليس فيما ورد في باب القضاء من الإطلاقات بأقسامها ما ينفع للمقام ، لعدم كونها بأسرها في مقام بيان كيفيّة اليمين وأنّها في أيّ مجلس تكون ، كما لا يخفى لكلّ من راجَع إليها وتأمّل فيها .
ويدلّ على المستثنى أيضاً ، كونه المتعارف الممكن من اليمين الّذي لو لم يكتف به لزم ضرر عظيم على المدّعى عليه ، فتأمّل في المستثنى والمستثنى منه .
ثمّ من العجب من صاحب المسالك ، حيث حمل عبارة المصنّف في المتن على الكراهة . « 3 » وأنت خبير بأنّه ليس في المقام قرينة تدلّ عليه أصلًا كالذكر في باب الآداب ونحوه بل العبارة كغيرها ظاهرة بل صريحة في ورودها في أصل بيان الوظيفة ، وأنّ اليمين في غير المجلس لغوٌ كاليمين بدون إذن الحاكم واستحلافه ، هذا .
ولكنّك قد عرفت أنّه يمكن أنْ يقال : إنّ ظاهر الحلّي في السرائر « 4 » موافق لما ذكره في المسالك . ولكنّك عرفت التأمّل فيه فتأمّل .
ثمّ إنّ هنا أمرين ينبغي التنبيه عليهما :
الأوّل : أنّ ظاهر جماعة ممّن تعرّض للمسألة ، وجوب استنابة الحاكم عند التعذّر في الاستحلاف .
والمراد حسبما ذكره شيخنا الأُستاد دام ظلّه عرض الحلف على المنكر . وقد يوجّه بأنّ الاستحلاف
هامش
( 1 ) كما ادّعى في الجواهر استفادته من المقدس الأردبيلي والخراساني . جواهر الكلام : 40 / 240 .
( 2 ) كصاحب الرياض ، كما نسب إليه في الجواهر اعتراف عدم الخلاف به ، راجع جواهر الكلام : 40 / 240 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 13 / 481 .
( 4 ) السرائر : 2 / 183 .