[ مباشرة الحاكم الاستحلاف ]
قوله : « ولا يستحلف الحاكم أحداً إلّا » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : الكلمة من المشهورات بينهم
وهي تحتمل معنيين :
أحدهما : ما جزم به بعض مشايخنا طاب ثراه من وجوب مباشرة الحاكم الاستحلاف ،
وعدم جواز الاستنابة فيه إلّا في صورة التعذّر ، فيستنيب حينئذ « 2 » . كما ربّما يومي إليه قولهم : « فحينئذ يستنيب الحاكم » الخ 3 فيكون الكلام حينئذٍ مسوقة لبيان تكليف الحاكم .
ثانيهما : ما جزم به الأُستاد العلّامة دام ظلّه العالي كما هو الظاهر ، من عدم كفاية اليمين الواقعة من المدّعى عليه في غير مجلس الحكم
الّذي أراد الحاكم الحكم فيه ، سواءٌ كان معدّاً له ، أو لا . بأن يقول له : احلف ، فيقول : إنّي أروح في بيتي فأحلف هنا ، أو مكان آخر فأحلف فيه سواء كان من الأمكنة الشريفة أو غيرها .
فالكلام مسوّق بناءً عليه لبيان حكم اليمين الواقعة من المنكر . ولا ينافيه أيضاً قولهم [ في المستثنى ] : « فيستنيب . . . » الخ ، كما لا يخفى ، هذا .
ولكن في السرائر ما يظهر منه كونه تكليفاً للحاكم ووظيفة له ، فإنّه قال :
« وينبغي للحاكم أن لا يحلف أحداً إلّا في مجلس الحكم » 4 انتهى . فإنّ هذه العبارة كما ترى ظاهرة في بيان وظيفة الحاكم . ويمكن أن يقال أيضاً : إنّ العبارة ظاهرة في بيان الاستحباب وأنّ تركه مرجوحٌ لا أن يكون حراماً ، أو لم ينعقد اليمين بدونه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) 1 و 3 شرائع الإسلام : 4 / 877 .
( 2 ) 2 راجع جواهر الكلام : 40 / 240 .
( 3 ) 4 السرائر : 2 / 183 .