تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
كلامه المحكي عنه غير ظاهر فيما نسبه المصنف إليه من اختصاص اليمين عنده بما ذكره ، كما صرّح به في المسالك « 1 » وغيره « 2 » . والمحكي عنه هو هذا : « إذا أراد الحاكم أن يحلف الأخرس حَلَّفه بالإشارة والإيماء إلى أسماء اللَّه تعالى وبوضع يده على اسم اللَّه في المصحف ، ويعرف يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره [ وإنكاره ] وإن لم يحضر المصحف وكَتَب اسم اللَّه ووضعت يده عليه جاز . وينبغي أن يحضر معه من له عادة بفهم أغراضه وإيمائه وإشاراته » « 3 » انتهى كلامه . وهذا كما ترى غير ظاهر فيما نسب إليه المصنف . وقد فهم صاحب المسالك منه اعتبار الأمرين وحمل كلام المصنف في النسبة عليه ، وفيه بُعد . وفهم بعض مشايخنا منه أنّ ما ذكره من باب أحد الأفراد لا أن يكون هو المناط شطراً أو مستقلّاً ، حيث قال بعد نقل كلامه ما هذا لفظه : « وهو كالصريح في عدم اختصاص ذلك وأنّ المدار على الإشارة الّتي أحد أفرادها ذلك » « 4 » انتهى كلامه . أقول : ويشهد لما فهمه قوله : « ويعرف يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره وإنكاره » 5 لكنّه مع ذلك بعيد ، فتأمّل . والثّاني ، وهو كتب اليمين في لوح ثمّ غَسْلها وجمع الماء في شيءٍ وأمر الأخرس بِشُربه ، محكيّ عن ابن حمزة في الوسيلة . لكنّ المحكي عنه لا يدلّ على اعتبار خصوص هذا فإنّه قال : « والأخرس يتوصّل الحاكم إلى معرفة إقراره ، وإنكاره ، وإلى تعريفه حكم الحادثة بالإشارة وأحضر في مجلس الحكم من يفهم أغراضه ، وأمكنه إفهامه ، وإذا أراد تحليفه إذا توجّه عليه وضع يده على المصحف
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 480 . ( 2 ) راجع : إيضاح الفوائد : 4 / 336 ؛ المهذب البارع : 4 / 478 ؛ جواهر الكلام : 4 / 238 . ( 3 ) 3 و 5 النهاية : 347 . ( 4 ) جواهر الكلام : 40 / 239 .