[ دفع الحاكم قدر الحقّ من مال الغائب إلى المدّعي ]
قوله : « ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : هذا الحكم أي دفع الحاكم قدر الحق من مال الغائب إلى المدّعي بعد يمينه ممّا لا إشكال فيه بل لا خلاف فيه في الجملة على ما اطّلعتُ عليه من كلماتهم ، إلّا ممّا حُكي عن المحقّق الأردبيلي من مناقشته « 2 » .
إنّما الكلام في المسألة في مقامين : أحدهما ، في جواز الدفع قبل تكفيل القابض . ثانيهما : في أنّه على القول باشتراط التكفيل في الغائب هل هذا الحكم مختصّ بما إذا كان المدّعي صاحب الحقّ والمدّعى عليه غائباً ، أو يتعدّى عنهما إلى من يكون في حكمهما كالوكيل والوصي والوارث وغيرهم ممّن يكون في حكم صاحب المال ، والصبي والمجنون وغيرهما ممّن يكون في حكم الغائب ، فالكلام في المقام الثاني أيضاً يقع في مقامين .
أمّا الكلام في المقام الأوّل ، وهو جواز الدفع قبل تكفيل القابض وعدمه ،
فنقول :
إنّ الحقّ فيه عدم الجواز واشتراط الدفع بالتكفيل ، لِما قد عرفت من الروايتين « 3 » الظاهرتين في المدّعى غاية الظهور ، المجبور ضعف سندهما إن كان بالعمل .
فيجمع بينهما وبين ما دلّ على لزوم اليمين ، كالرواية المعلّلة المتقدّمة ولا نطيل بالإعادة ، هذا .
وذكر صاحب المسالك أنّ مَن قال بلزوم اليمين لم يقل بلزوم التكفيل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 874 .
( 2 ) راجع الجواهر : 40 / 204 .
( 3 ) وهما مرسلة جميل بن دراج ، وخبر محمد بن مسلم المذكوران سابقاً .