تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
حقيقةً ؛ بل هو ما في حكمه مسامحة في حصول الجمع بالتصرّف في أحدهما من غير أن يكون أحدهما أظهر من الآخر كما يطلق كثيراً ما في باب التراجيح على هذا المعنى كالعموم مطلقاً ، فإنّه قد يُطلق على دليلين كان النسبة بينهما التباين بحسب الحقيقة لكن كان أحدهما أظهر من الآخر إلّا أنّا نقول : إنّه قد تقرّر في محلّه أيضاً أنّ حكمهم بتقديم بعض أحوالات اللفظ على بعض إنّما هو بالنظر إلى النوع من غير ملاحظة خصوص المقام ، فلا بدّ في إعماله في المقامات الخاصّة ومراعاته في الموارد المخصوصة من عدم وجود ما يصادمه فيها من الظهورات الخاصة الغير المنصوصة « 1 » . فنقول حينئذ : إنّ الخاصّ وإن كان بالنوع أظهر من العام ، إلّا أنّ في خصوص ما إذا جاء ظهور الخاص من الإطلاق وعدم البيان ، يكون العام أظهر منه في العموم سيّما إذا كان مستند العموم من جهة التعليل فإنّه بيان بالنسبة إلى المطلق ، فظهوره حاكم بل وارد عليه ، فتأمّل . وهذا نظير ما ذكرنا في تعارض تعليل آية النبأ مع مفهومها في تصديق خبر العادل المجرّد عن القرينة في دفع توهّم مَن حَكَم بتقديم جانب المفهوم على ظهور التعليل بكون النسبة عموماً مطلقاً ، مِن أنّ النسبة وإن كانت عموماً مطلقاً إلّا أنّا نمنع ظهور القضيّة الشرطيّة في المفهوم فيما إذا كان العموم المستفاد من التعليل على خلافه . والحاصل : أنّ الحكم بتقديم الخاص على العام ليس منوطاً بالخصوص والعموم من حيث هما ، بل تابعٌ للأظهريّة وقد عرفت أنّ ظهور العلّة المنصوصة في العموم أقوى من ظهور الخبرين في عدم الاحتياج إلى اليمين . وثالثاً : سلّمنا تسويتهما في الظهور وعدم كون العموم المستفاد من العلّة أقوى ، لكن نقول : إنّه يتعيّن حينئذٍ الرجوع إلى المرجّحات السنديّة وغيرها ومعلوم أنّ
هامش
( 1 ) المضبوطة ، خ ل .