ما يمكن منه من الدعاوي منزلة المحقّق من غير فرق بين دعوى العلم وغيرها .
ثانيتها : فيما إذا « 1 » شهدت البيّنة بموت المدّعى عليه مشغولًا ذمته بحقّ المدّعي ، من غير جهة الاستصحاب ، واحتمل براءة ذمّته بعد الموت ؛ أو أقرّ الميّت باشتغال الذمّة ثمّ مات من دون مهلة واحتمل براءة ذمته بعد الموت ؛ أو أقرّ الوارث باشتغال ذمّته إلى حين الموت . إلى غير ذلك من الموارد الّتي حدث احتمال البراءة فيها بعد الموت فإنّه على ما قلنا لا وجه لانضمام اليمين إلّا على تعميم الدعوى التقديريّة إلى بعد الموت أيضاً بالبيان الّذي عرفته سابقاً بخلاف القول الآخر فإنّه لا مناص من انضمام اليمين بناءً عليه . نعم لو ادّعى الوارث البراءة بعد الموت توجّه اليمين إلى المدّعي على كلّ تقدير ، لكنّه خارج عن الفرض لأنّ كلامنا في الحكم بانضمام اليمين من دون فرض دعوى من وارث المدّعى عليه .
ومنها : فيما إذا لم يتوجّه اليمين إلى المدّعي كما إذا كان وصيّاً أو وكيلًا ولم نقل بتوجّه اليمين إليهم بحيث لو فرض المدّعى عليه حيّاً لم يتوجّه عليهم من جهة دعواه شيءٌ ، فإنّه على المختار نحكم بالبيّنة بخلاف القول الآخر فإنّ لازمه حينئذٍ القول بإيقاف الدعوى لعدم ميزان للقضاء . وكذا إن قلنا بتوجّه اليمين النفي العلمي إليهم فإنّه على هذا القول لا بدّ من المصير إلى إيقاف الدعوى كما لا يخفى . والقول بأنّ من يقول بكون اليمين جزءاً للبيّنة إنّما يقول به في مورد التمكّن منها فيبقى إطلاق ما دلّ على القضاء بالبيّنة على حاله في صورة عدم التمكّن منها ، جزافٌ واضح ؛ لأنّ مقتضى دليله إنكار عدم اعتبار الشارع البيّنة المنضمّة إلى الاستصحاب في حقّ الميت مطلقاً فتأمّل .
ومنها : فيما إذا كانت الورثة متعدّدة ، فإنّه على المختار يتوجّه اليمين إلى كلّ واحد منهم لإمكان دعوى الميّت علم كل واحد منهم على تقدير الحياة ، بخلاف
هامش
( 1 ) لو ، خ ل .