تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
مضافاً إلى أنّه لو كان ذكره من باب مجرّد بيان الواقع ، فما وجه التخصيص به ، مع أنّ أنحاء الإيفاء غير مختصّة به وتزيد عليه ، فتأمّل . ومنها قوله : « فمِن ثمّ صارت عليه مع اليمين البيّنة » « 1 » فإنّه أيضاً ظاهر في كون اعتبار اليمين من جهة دفع الدعوى التقديريّة من الميّت على فرض الحياة ، فتأمّل . ومنها قوله عليه السلام في ذيل الرواية : « ولو كان حيّاً » فإنّ ظاهره أيضاً كون اعتبار اليمين لما ذكرنا . وهذا وإن ذكره الأُستاد العلّامة لكن كلّما تأمّلتُ لم أعرف وجه دلالته ، فتأمّل فيه لعلّك تظفر على وجهها . فصار حاصل ما ذكرنا أنّ الرواية تدلّ على تنزيل جميع ما يتصوّر دعواه من الميت على تقدير الحياة منزلة المحقّق ، والجواب عنه بما يجاب عنه في صورة دعوى المدّعي حال الحياة . ثمّ إنّه يظهر الثمرة بين ما ذكرنا وبين الاحتمال الآخر في صور : إحداها : فيما إذا كان المدّعي غير صاحب الحقّ كوارثه ، أو وصيّه ، أو وليّه فإنّه بناءً على ما ذكرنا يتوجّه اليمين على الوارث وعلى الوصيّ والوليّ أيضاً على أحد الوجهين الآتيين لأنّه لو كان الميّت حيّاً لاحتمل دعواه علم الوارث مثلًا بالبراءة ، فجعل تلك الدعوى المقدّرة بمنزلة المحقّقة فيستحلف الوارث على نفي العلم . وعلى القول الآخر لا يتوجّه عليه اليمين لرجوعها إلى فعل الغير الّذي لا يمكن عادةً حصول العلم به خصوصاً في مثل المقام . فإنْ قلت : لو سلّم ما ذكرت من كون اعتبار اليمين مع البيّنة في المقام من جهة كونه جواباً للدعوى المحتملة من الميّت على تقدير الحياة لا لمراعاة البراءة الواقعيّة ، لكن المسلّم منه دعوى البراءة المحتملة لا مطلق الدعوى حتّى تشمل دعوى العلم أيضاً . قلت : قد عرفت أنّ حاصل ما ذكرنا يرجع إلى فرض الميّت حيّاً بتنزيل جميع
هامش
( 1 ) من تلك الرواية أيضاً .