تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

[ المدّعي لا يستحلف مع البيّنة ]

قوله : « ولا يستحلف المدّعي مع البيّنة » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : هذا الحكم في البيّنة القابلة لإثبات الحق حسبما هو قضيّة ظاهر كلماتهم ممّا لا إشكال فيه بل لا خلاف فيه عندنا بل لا يبعد دعوى الإجماع عليه كما ادّعاه جماعة . مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الأصل في المدّعي أنْ لا يُكلَّف باليمين ، خصوصاً بعد قيام البيّنة الكاملة التامّة ، للتفصيل القاطع للاشتراك وغيره في الحديث المشهور . ومضافاً إلى روايتين ، كلّ منهما كاف في إثبات المدّعى : إحداهما : رواية محمد بن مسلم : « قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يُقيمُ البيّنَة على حقّهِ هل عليه أن يُستَحْلَفَ ؟ قال : لا » « 2 » . ثانيتهما : رواية أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه فليس عليه يمين » « 3 » ولا يعارضهما ما ورد في الرواية المتضمّنة لوصيّة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام لشريح : « ورُدَّ اليمينَ على المدَّعي مع بيّنته فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت للقضاء » « 4 » لضعف سندها واعتضادهما بما قد عرفت . فلا بدّ من طرحها ، أو حملها بما لا ينافيهما مثل ما لو ادّعى المنكر الإبراء أو الإيفاء والتمس حلف المدّعي ، فإنّه يجب إجابته ، لرجوعه إلى دعوى أخرى وانقلاب المنكر مدّعياً ، والمدّعي منكراً ، هذا . ولكن في القواعد : « ولو التمس
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 874 . ( 2 ) الكافي : 7 / 417 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 230 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 243 . ( 3 ) الكافي : 7 / 417 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 231 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 243 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 6 / 225 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 211 ، وفي الثاني « في القضاء » بدل « للقضاء » .