تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ومنها : صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليه السلام : « في الرجل يدّعي ولا بيّنة له ، قال عليه السلام : يستحلِفُهُ فإن ردّ اليمين على صاحبِ الحقِّ فَلَم يحلِف فلا حقّ له » « 1 » . ومنها : صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في الرجل يُدَّعَى عليه الحقُّ ولا بيّنة للمدَّعي . قال : يُستَحلَفُ أو يردّ اليمينَ على صاحب الحقِّ فإن لم يفعل فلا حقَّ له » « 2 » . ومنها : مرسلة يونس المضمرة : « قال استخراجُ الحقوق بأربعةِ وجوهٍ ، بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجلٌ وامْرَأَتان ، فإن لم تَكُنِ امْرأتانِ فرجلٌ ويمين المدّعي ، وإن لم يكن شاهدٌ فاليمين على المدَّعَى عليه ، وإن لم يحلِف وردَّ اليمينَ على المدّعي فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخُذَ حقَّه ، فإنْ أبَى أنْ يحلف فلا شيءَ له » « 3 » إلى غير ذلك من النصوص المذكورة في كتب الروايات الّتي يقف عليها المتتبّع فيها . وليس المراد من الرابع في المرسلة هو يمين المنكر كما توهّمه بعض ، حسبما حكى عنه الأستاد العلّامة دام ظلّه لفساد هذا الكلام في الغاية لأنّ يمين المنكر ليس مستخرجاً للحقّ ، بل هو رافع للخصومة وإبطال لِحقّ المدّعي . وإنّما ذكر يمين المنكر توطئة ليمين المدّعي من حيث كونها مردودة ، وإلّا فليس المراد كون يمين المنكر من الأربعة ، لِما قد عرفت . فمعنى الرواية أنّه إنْ كان للمدّعي شاهد بالتفصيل المذكور فهو ، وإلّا فلا شيء له يثبت به حقّه بل الأمر حينئذٍ إلى المنكر فعليه اليمين لرفع الخصومة عنه ، وإنْ ردّ اليمين فيوجد بعد ردّه مثبت جديد للمدّعي . وعدم صحّة بعضها بالإرسال أو الإضمار لا يضرّ في التمسّك بها ، من حيث انجبارها بعمل الأصحاب ، مضافاً إلى « 2 » )
هامش
( 1 ) و 2 الكافي : 7 / 416 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 230 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 241 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 241 .