تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
[ تندفع ] بعدم القائل بالفرق » « 1 » انتهى ما أردنا ذكره من كلامه . وفيه أوّلًا : أنّ بعد تسليم اندراج الفرض في النصوص المذكورة ، لا معنى لملاحظة التعارض بين عموم « إقرار العقلاء » وتلك النصوص وترجيحها بما ذكره قدس سره ، لأنّ النسبة بينهما على هذا الفرض وإن كانت عموماً من وجه ، إلّا أنّ تلك النصوص على فرض جريانها حسبما هو المفروض حاكمة على العموم المذكور بل واردة عليه لا معارضة له حيث إنّ تلك النصوص ناطقة بعدم وجود أثر للمقرّ به ، ورافعة للأثر عنه ، والعموم المزبور إنّما يجري فيما لو ترتّب على المقرّ به أثر شرعاً كما لا يخفى . فالإقرار بما لا أثر له شرعاً لا يقتضي العموم المذكور نفوذه على المقرّ ، بل لا معنى لاقتضائه ذلك كما لا يخفى . فالأولى أنْ نلتزم بعدم جريان تلك النصوص بنفسها وتقييد موضوعها بما لو كان المنكر باقياً على إنكاره ؛ لأنّ المستفاد منها كون الوجه في عدم جواز التعرّض بالمنكر هو احترام يمينه والرضا بها ، فإذا كذَّب الحالف نفسه فقد أذهب احترام يمينه . وهذا واضح لكلّ من تأمّل فيها . فالإقرار بهذا البيان رافع لموضوع تلك النصوص . وثانياً : أنّا لا نفهم معنى قوله : « المقتضي كون ذلك سبباً مثبتاً جديداً للاستحقاق غير ما سقط باليمين » حيث إنّ الظاهر من هذا الكلام كما ترى ذهاب المال باليمين وكون الإقرار ناقلًا له عن ملك المقرّ إلى المدّعي ، وأنت خبير بعدم دلالة العموم المذكور على كون الإقرار من النواقل الشرعيّة كعقد البيع ونحوه ، غاية الأمر دلالته على كونه من الأمارات المعتبرة شرعاً إلى المقرّ به ، كالبيّنة ونحوها . وقد عرفت سابقاً المنع من دلالة النصوص الواردة في اليمين على خروج المال عن ملك المدّعي بها ، ودخوله في ملك الحالف وقد اعترف بهذا قدس سره فيما سبق من كلامه في المسألة السابقة ، هذا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 174 .