الاختيارية ، وأمّا التصرّفات الخارجة عن اختيار المدّعي كالتهاتر في الفرض فليست بمرادة من الأخبار قطعاً بل لا يعقل إرادتها ، لخروجها عن تحت القدرة .
ومن أنّ التهاتر وإن كان قهريّاً إلّا أنّ منع الشارع عن التصرّف فيما يكون في ذمة المنكر يستلزم وجود منقصة فيه فيخرج عن المماثلة الّتي اقتضت التهاتر عقلًا .
أوجههما عند شيخنا الأستاد دام ظلّه الأوّل لما ذكر ، فتأمّل .
ثمّ إنّه قد ذكر دام إفادته أنّه لو قلنا بوقوع التهاتر في الفرض ، لكن نقول بوجوب ردّ العوض على المدّعي وبنائه على عدم التهاتر واشتغال ذمّته للمنكر ؛ لأنّ التهاتر وإن كان قهريّاً إلّا أنّه لا يستحيل أن يحكم الشارع بعدم ترتّب الأثر عليه وفرضه كأن لم يكن . وبعد ما لم يكن ذلك مستحيلًا عقلًا فنقول : إنّ مقتضى الأخبار المتقدّمة هو البناء على عدمه حيث إنّ المستفاد منها بمقتضى احترام اليمين هو عدم وصول مال من المنكر إلى المدّعي لأنّ المراد من تلك الأخبار ليس هو مجرّد الحكم التكليفي ، بل المقصود منها بيان الحكم الوضعي أيضاً ، فتأمّل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 318
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣١٨