تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بيّنة الخارج ، هذا . ولكنّ الإنصاف ظهورها في المدّعى سيّما بملاحظة التعليل والتفريع بقوله : « فإنْ كانت له بيّنة » الخ ، فالأولى ردّه بالقدح في سنده كما صنعه جماعة . هذا بالنسبة إلى خبر منصور . وأمّا ما ذكر من الخبر أخيراً فمعلوم أنّه لا دلالة له أصلًا ، هذا . فالإنصاف أنّ القول بسماع البيّنة من المنكر لا يخلو عن وجه ، بالنظر إلى ما ذكرنا ، سيّما بملاحظة فتوى جمع من الأصحاب في كثير من الفروع بسماعها منه ، من غير إشكال فيه لا يخفى لِمَن راجع إلى كتبهم . قال الشهيد الثاني في هامشه على قول المصنف فيما سيأتي : « إذا اتّفقا على اسْتيجار دار معيّنة » الخ « 1 » ما هذا لفظه : « إذا اتّفق المؤجر والمستأجر على اسْتيجار الدار المعينة مثلًا ، ومدّة الإجارة ، واختلفا في قدر الأجرة ، فادّعى المؤجر أنّها عشرة دنانير مثلًا وادّعى المستأجر أنّها خمسة ، فلا يخلو إمّا أنْ لا يقيم كلّ واحد بيّنة على مدّعاه ، أو يقيماها ، أو يقيمها أحدهما خاصّة » « 2 » إلى أن قال : « وأمّا الأخيرة ، فحكمها واضح ، لأنّ مَن أقام البيّنة حُكم له دون الآخر » « 3 » انتهى . وهذا كما ترى صريح في سماع البيّنة من المنكر لأنّ مدّعي الخمسة في المثال منكر قطعاً ، بل صريح في وضوح الأمر في سماعها من المنكر ، وهذا الكلام ليس مختصّاً به بل ذكره غيره أيضاً ، فراجع إلى كلماتهم في هذا الفرع وراجع إلى ما ذكروا أيضاً في كتاب الغصب من أنّه لو ادّعى الغاصب تلف المال المغصوب ، فإنّ جماعة ذكروا أنّه يسمع قوله مع يمينه ، معلّلًا ذلك بأنّه لو لم يكتف منه باليمين لزم
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 899 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 103 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 104 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 293 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد