تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
إحرازها ولا يكفي عدم العلم بانتفائها . وأمّا ثالثاً : فلأنّا ما فهمنا معنى قوله : « والعدالة في الآية ما جاءت شرطاً » . فإنْ كان مراده من ذلك أنّ في مسألة حمل المطلق على المقيد لا بدّ أنْ يكون المقيد شرطاً ولا يكفي كونه وصفاً من حيث عدم المفهوم له . ففيه : أنَّ من المحقّق في محلّه أنّه لا يشترط في حمل المطلق على المقيد كون المقيّد ممّا له مفهوم بل الوجه فيه شيء آخر ذكره الأصوليّون في تلك المسألة يطول المقام بذكره . وإن كان قد ذكر بعض الأصحاب « 1 » كون الوجه فيه أنّ المقيّد له مفهوم وإن كان وصفاً ، نظراً إلى قيام الإجماع على إفادته الانتفاء عند الانتفاء فيما إذا كان قيداً للمطلق . لكنّه فاسدٌ جدّاً لِما قد ذكر في محله . وإنْ كان مراده أنّ في الحكم بالانتفاء عند الانتفاء بحسب الواقع يشترط كون المقيد ممّا له مفهوم وإن لم يكن شرطاً في مسألة حمل المطلق عليه نظراً إلى عدم ابتنائه على ذلك بل على مجرد الحكم باختصاص الحكم المستفاد من المطلق على المقيد وإنْ لم يكن دالّاً على اخْتصاص سنخ الحكم عليه حسبما ذكر في محلّه . ففيه : أنّ هذا مسلّم لكن الحكم بالتوقف أو عدم القبول من حيث عدم ثبوت العدالة ليس متوقّفاً على ذلك بل يكفي فيه عدم الدليل على ثبوت طريق إلى إحراز العدالة في صورة الشك ، لِما قد عرفت من كفاية ذلك ، فافهم واغتنم واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في هامش المخطوط : « شيخ بهائى » .