تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

[ معنى العدالة والفسق وكيفيّة ثبوتهما ]

قوله : « وتثبت مطلقة » الخ ( 1 ) « 1 » . أقول : قد عرفت سابقاً الكلام في معنى العدالة والفسق وما يثبتان به في الجملة ، إنّما الكلام في المقام في كيفيّة ثبوتهما بالبيّنة والتكلّم فيها أيضاً يقع في مقامين : أحدهما ، في الاحتياج إلى ذكر السبب وعدمه فيهما على التفصيل الّذي سيأتي الإشارة إليه . ثانيهما ، في العبارة الّتي يقع التزكية بها من قوله : ( عدلٌ ) أو ( عدلٌ لي ) و ( عليّ ) أو غيرهما ممّا ستقف عليه .

أمّا الكلام في المقام الأوّل : فنقول : إنّهم قد اختلفوا فيه على أقوال :

أحدها وهو المشهور بينهم : كفاية الإطلاق في التعديل والجرح . ثانيها : عدم كفايته فيهما بل لا بدّ من ذكر السبب والتفسير . ثالثها : كفايته في التعديل دون الجرح وهذا هو المشهور بينهم . رابعها : عكس ذلك وهو كفايته في الجرح دون التعديل وهو المحكي عن العلّامة في بعض كتبه . خامسها : التفصيل بين كون المُزكّي والجارح عالمين بالسبب وعدمه فيكفي الإطلاق في الأوّل دون الثاني . سادسها : التفصيل بين ما لو كان الشاهد والحاكم موافقين في المذهب أو مخالفين ، فيكفي الإطلاق في الأوّل دون الثاني . ولك أن لا تجعل هذا قولًا في المسألة من حيث رجوعه إلى القول المشهور .

وقبل التعرّض لذكر أدلّة الأقوال وبيان صحتها وسقمها ينبغي الإشارة إلى ما ذكره الأستاد العلّامة دام ظلّه في المقام من الإشكال على القوم في مبنى المسألة

وهو أنّهم قد ذكروا في وجه وجوب ذكر السبب في الجرح أو فيه وفي التعديل ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 868 .