بحيث يترتّب عليه جميع آثاره كالإفتاء حتّى يحرم الحكم على خلافه ولو في واقعة أخرى وفرد آخر من ذلك المحكوم به ، كما يحرم العدول عن تقليد مجتهد إلى آخر فيما لو قلّده في فرد من كلي ولو في فرد آخر ، فيكون حكم الحاكم طريقاً شرعيّاً حاكماً على جميع تكاليف المترافعين والحاكم بالنسبة إلى جميع أفراد المحكوم به في جميع آثارها ؟ أو الحكم بكون حكمه طريقاً إلى المحكوم به في الفرد الّذي وقع الخصومة فيه لكن بالنسبة إلى جميع آثاره فيجوز الحكم على خلافه في فرد آخر كما يظهر من بعض مشايخنا طاب ثراه ، أو الحكم بكونه طريقاً إليه بالنسبة إلى الجهة الّتي وقعت الخصومة لأجلها ، فلا يترتّب عليه من آثاره إلّا الأثر الّذي هو مورد الخصومة ، بمعنى عدم كونه حاكماً على جميع تكاليف المترافعين بالنسبة إلى المحكوم عليه [ المحكوم به ] وإنّما هو حاكم بالنسبة إلى الأثر الّذي هو مناط الخصومة أو تفصيلٌ « 1 » بين الموارد والأحكام ، ففي بعضها يحكم بالثاني وفي بعضها بالثالث ، وجوه أوجهها ثالثها . مثلًا إذا تنازع البائع والمشتري في صحّة بيع العصير العنبي مثلًا بعد الغليان فيدّعي المشتري بطلانه ووجوب رد الثمن من حيث كون فتواه أو تقليده على النجاسة ، والبائع صحته من حيث كون تكليفه على الطهارة فترافعا عند مجتهد فحكم بطهارته ، فعلى الأوّل لا بدّ من الحكم بكون العصير العنبي حكمه الطهارة بالنسبة إلى جميع أفراده وجميع آثاره « 2 » فكأنَّ حكمه دليل معتبر على طهارة العصير يجب اتّباعه على الكل حتّى في غير مورد الخصومة . والظاهر أنّ هذا الاحتمال لا قائل له معتدّاً به ؛ وعلى الثّاني ، يحكم بخروج هذا الفرد من حكم العصير العنبي بالنسبة إلى جميع آثاره مثل شربه واستعماله وأخذ الثمن عليه إلى غير ذلك ، وإن كان فتوى
هامش
( 1 ) يفصل ، خ ل .
( 2 ) آثارها ، خ ل .