المشتري مثلًا على نجاسة العصير . وعلى الثالث ، يحكم بخروج هذا الفرد من العصير من حيث جواز إعادة الثمن والحكم ببطلان البيع لكن لا يحكم بخروج هذا الفرد من العصير مطلقاً حتّى لا يجب الاجتناب عنه لأنّه لم يكن من مورد الخصومة في شيءٍ وإنّما الخصومة في استرداد الثمن فيحكم بالنفوذ والورود من جهته .
وعلى الرابع ، يفرق بين ما إذا حكم بالطهارة أو بالصحة ، فعلى الأوّل كالثاني وعلى الثاني كالثالث . ويفرق أيضاً بين ما حكم بالنجاسة في الصورة المفروضة أو الطهارة ، فعلى الأوّل كالأوّل وعلى الثاني كالثاني . وببالي أنّه لا قائل بهذا التفصيل أيضاً وإن كان أوجه من غير الثالث .
وكيف كان لنا على ما صرنا إليه ظهور أدلّة انفاذ الحكم والإلزام به في الجهة الّتي وقعت المخاصمة لأجلها وصدر الإلزام من الحاكم من جهتها ، ومعلوم أنّه لا نزاع في المثال بين المشتري والبائع في جواز الصلاة فيما لاقى العصير وعدمه أو في جواز شربه وعدمه ، وإنّما التنازع بينهما من جهة استرداد الثمن وعدمه .
فإذا حكم بالطهارة أو الصحة يحكم بحكومته على تكليف المشتري من حيث عدم صحة بيع العصير وجواز استرداد ثمنه . وأمّا الحكم بطهارته في حقّه حتّى لا يلزم عليه الاجتناب عنه فلم يقع مورداً للخصومة أصلًا حتّى يحكم بورود الحكم على تكليف المشتري من جهته أيضاً . وهذا أمر ظاهر بعد التأمّل في أدلّة نفوذ حكم الحاكم .
وهذا الّذي ذكرنا هنا نظير ما ذكرناه في أصالة الصحّة ، من أنّه إذا شكّ بعد الدخول في فعل العصر في فعل الظهر ، يحكم بالبناء على فعل الظهر ، من حيث توقّف صحة فعل العصر عليه ، لا البناء على فعله بقول مطلق حتّى لا يحتاج إلى اعادتها بعد صلاة الظهر .
وما ذكرناه في قاعدة الشك بعد الفراغ من أنّه إذا شك في طهارته بعد الفراغ
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 179
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٧٩