تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يقينيّاً بحيث لا يدخله شك ، أنّ مقتضاها هو النفوذ من حيث رفع الخصومة . هذا كلّه بالنسبة إلى المترافعين والحاكم ، وأمّا غيرهم « 1 » فجريان ما ذكرنا في حقّه أوضح . ثمّ إنّ اللازم على الاحتمال الثاني « 2 » هو عدم جواز الحكم من حاكم آخر على خلاف ما حكم به الأوّل بالنسبة إلى هذا الفرد من العصير مثلًا ، ولو في واقعة أخرى وفرد آخر من البيع أو غيره ؛ لأنّ المفروض خروج هذا الفرد من العصير من حكمه من جهة حكم الحاكم . وعلى الثالث يجوز للحاكم الحكم على خلاف ما حكم به الأوّل في واقعة أخرى وفرد آخر من البيع على إشكال فيه .

الثالث : إنّك قد عرفت من تضاعيف ما ذكرنا « 3 » في حكم نقض الحكم بالحكم ، حكم نقض الحكم [ كذا ، والصحيح الفتوى ] بالفتوى ونقض الفتوى بالحكم

وحاصله : أنّه ينتقض به إذا كان وقوعه على وجه صحيح بأنْ لا يعلم خطأ الحاكم في اجتهاده إمّا من قصور أو تقصير ولم يحصل القطع على خلافه وإلّا فلا ينتقض الفتوى بالحكم ، بل الأمر بالعكس فإنّه يعمل حينئذٍ بالفتوى ويطرح الحكم . وأمّا نقض الحكم بالفتوى بالنسبة إلى نفس الحاكم كأنْ يحكم في واقعة بحكم كنجاسة أو طهارة أو غيرهما ثمّ أدّى نظره في ثاني الزمان إلى خلاف ما حكم به في الواقعة الفلانية ، فلا يخلو إمّا أنْ يحصل له القطع بكون حكمه مخالفاً للحكم النفس الأمري أو يحصل له القطع بفساد اجتهاده الأوّل الّذي كان مدركاً لحكمه ، إمّا بقصور منه أو تقصير أو لا يحصل له القطع بشيءٍ منهما .
هامش
( 1 ) غيرهما ، خ ل . ( 2 ) الأوّل ، خ ل . ( 3 ) في المخطوطة هكذا : « . . . قد عرفت من تضاعيف ما ذكرنا حكم نقض الفتوى بالفتوى ، ونقض الحكم بالحكم ، ونقض الفتوى بالحكم ؛ وختامه [ كذا ] أنّه ينتقض به . . . »