تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
المفروض . هذا كلّه في المقام الأوّل .

وأمّا المقام الثّاني : وهو ما لو علم بفساد حكمه من حيث فساد اجتهاده

سواء كان بتقصير منه كما لو لم يتفحص أصلًا حتّى يعلم بصحة الكتاب الّذي يأخذ منه الخبر أو يظن ، أو بدونه كما لو تفحّص ولم يجد . فالحق فيه جواز النقض بل وجوبه بالنسبة إلى المترافعين والحاكم لِما قد عرفت في المقام الأوّل من كشف ذلك من عدم كون ذلك الحكم متعلّقاً لإمضاء الشارع بل كان من أوّل الأمر فاسداً كحكم العامي . فلا يجري ما ذكرنا من الأدلّة على عدم جواز نقض الحكم ، من حيث اختصاصها بالاجتهاد الصحيح .

وأمّا المقام الثّالث : وهو ما لو علم بمخالفة حكمه للدليل المعتبر عند الكل أو المعظم

فلا يخلو إمّا أن يكشف ذلك عن تقصيره في الاجتهاد أو قصوره أو لا يكشف عن ذلك . فإن كشف عن ذلك فيرجع إلى المقام الثاني ، فالحكم هو الحكم . وإلّا ففيه إشكال من حيث عموم الأدلّة الدالّة على حرمة النقض وشمولها بالنسبة إلى المقام ومن حيث العلم بكون التكليف الظاهري لكلّ أحد هو مؤدّى الدليل الفلاني حتّى لهذا الحاكم فيرجع إلى العلم بمخالفة حكمه للتكليف الظاهري حتّى في حقّ الحاكم فلا أثر في حكمه كما لو خالف الدليل العلمي . ومن هنا تعرف النظر فيما ذكره الشهيد قدس سره في الدروس من الحكم بجواز النقض فيما لو علم بمخالفة حكمه للخبر الصحيح الّذي لا يعارضه دليل آخر أو لمفهوم الموافقة « 1 » . وجه النظر : أنّه يمكن منع كون ما ذكره من الدليل المعتبر عند الكل سيّما في جميع المقامات والموارد مع أنّه لو كان من ذلك لأمكن المناقشة فيه وفيما ذكره جماعة من الحكم بالنقض مطلقاً . هذا مجمل القول في الأحكام .

وأمّا الموضوعات ،

فإن لم يعلم بمخالفة حكمه فيها للواقع فلا إشكال في عدم
هامش
( 1 ) الدروس : 2 / 76 .