[ أحكام العزل في زكاة الفطرة ]
قوله قدّس سرّه : فإن خرج وقت الصلاة وقد عزلها ، أخرجها واجبا بنيّة الأداء . ( 1 ) « 1 »
أقول : قد تقدّم الكلام تفصيلا في مسألة عزل زكاة المال بما يعلم منه بعض أحكام العزل في زكاة الفطرة ونقول هنا على سبيل الإجمال : إنّه لا ريب في جواز العزل وأنّه لو عزل وأدّى قبل خروج وقت الزكاة - على الاختلاف الذي عرفت فيه - كان أداء ، وهذا ممّا لا كلام فيه أصلا ، إنّما الكلام في موضعين :
أحدهما : في أنّه لو أدّى المعزول بعد خروج الوقت فهل يكون قضاء أو يكون أداء أيضا ؟
ثانيهما : في أنّه على كلّ من القولين فهل يكون أداؤه واجبا فورا بعد الوقت ، أو يكون موسّعا كما في الوقت بالنسبة إلى أجزائه ؟
أمّا الكلام في الموضع الأوّل [ في أنّه لو أدّى المعزول بعد خروج الوقت فهل يكون قضاء أو يكون أداء أيضا ؟ ]
فحاصل القول فيه : إنّه لا إشكال في أنّ قضيّة القاعدة بالنظر إلى الوقت كون أدائها بعد الوقت المضروب لها على كلّ قول فيه قضاء ، إلّا أنّ ظاهر بعض الأخبار كونه أداء ، مثل ما رواه إسحاق بن عمّار - في الصحيح - :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطرة ، قال : إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها » « 2 » فإنّه لا إشكال في ظهوره في إجزاء ما هو واجب عليه والأداء بعنوان الفطرة المأمور بها في
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 131 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 181 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 45 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 77 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 357 .