الثاني : الأخبار :
منها : ما رواه عيص بن القاسم - في الصحيح - : « سألت الصادق عليه السّلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ، قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ فقال : لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقى فنقسّمه » « 1 » .
ومنها : صحيح الفضلاء « 2 » : « قالا : على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول حرّ وعبد وصغير وكبير ، يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل في شهر رمضان » « 3 » . هذا .
وأجيب عن الأوّل : بأنّه لا ظهور له في جواز الإعطاء بعد الصلاة في كلّ جزء من أجزاء اليوم ؛ لأنّ الذي يستفاد منه الرخص في اعطاء الفطرة بعد الصلاة في الجملة مهملة ، فليس له ظهور في هذا القول ، هذا ، مضافا إلى أنّ قوله عليه السّلام : « فإن بقي » ظاهر في العزل ، فلا ربط له بالمدّعى على هذا ، كما لا يخفى .
وعن الثاني : بأنّه لا ظهور له في المدّعى أصلا ؛ لأنّ ظاهره بيان أفضليّة اعتبار الإعطاء عنه قبل الصلاة مقابل سابقه ، وعلى تقدير تسليم ظهوره في إرادة الأفضليّة . . . « 4 » مطلقا فليس له ظهور إلّا في جواز إعطاء الفطرة بعد الصلاة في الجملة ، وليس الإطلاق بالنسبة إلى أجزاء . . . « 5 » كما عرفت في الجواب عن الأوّل ولا على الجواز بعد اليوم أيضا ، هذا .
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 44 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 76 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 355 .
( 2 ) . أي زرارة وبكير ابني أعين والفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 45 - 46 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 76 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 354 .
( 4 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .
( 5 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .