تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 925

مساهمون:

ص٩٢٥
هذا كلّه مضافا إلى عدم إمكان . . . « 1 » في قوله عليه السّلام : « قبل أن يخرج [ الناس ] إلى الجبّانة » فيلزم تفريع الحرام على ترك المستحبّ وهو كما ترى . فإن شئت قلت : إنّ لازم حمل الرواية على الوجوب انتفاؤه بعد الخروج إلى الجبّانة وقبل الصلاة مع أنّه واجب على مذهب المشهور أيضا جدّا . وأمّا دعوى الالتزام بالتصرّف في لفظ « ينبغي » وحمل قوله عليه السّلام : « قبل أن يخرج [ الناس ] إلى الجبّانة » على الغالب المتعارف من عدم أداء الفطرة بعد الخروج إليها وقبل الصلاة خصوصا بالأعيان التي يستحبّ إعطاء الفطرة منها ، فلا يلزم محذور أصلا ، فقد عرفت ضعفها وكونها معارضة بغلبة امتداد قبل الصلاة إلى الزوال ، فيبقى ما ذكرنا من الظهورات سليما . وبالجملة ، لا ينبغي رفع اليد من جهة ظهورات متعدّدة قويّة . هكذا أفاده شيخنا - دام ظلّه - وقد عرفت بعض الكلام فيه . هذا بعض الكلام في الطائفة الأولى . وأمّا الطائفة الثانية : فمنها : ما رواه أبو الحسن الأحمسي عن الصادق عليه السّلام - المرويّ في الإقبال نقلا عن كتاب عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري - قال : « الفطرة عن كلّ حرّ ومملوك » إلى أن قال : « قلت له : أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة [ و ] لا تجزئك ، قلت : فاصلّي الفجر فأعزلها فتمكث يوما أو بعض يوم [ آخر ] ثمّ أتصدّق بها ؟ قال : لا بأس ، هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة » « 2 » . وقد رماه الفاضل النراقي في المستند « 3 » بما يضعف دليله من جهة ما قاله ابن
هامش
( 1 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة . ( 2 ) . إقبال الاعمال ، ج 1 ، ص 465 ؛ وكذا في الوسائل ، ج 9 ، ص 332 . ( 3 ) . راجع المستند ، ج 9 ، ص 426 .