تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 923

مساهمون:

ص٩٢٣
مبنيّ على الغالب من امتداد الصلاة بعد الشروع فيها في الوقت المتعارف إلى الزوال ، ولذا يكون إعطاؤها بعد الصلاة صدقة ، فتدلّ الروايتان وغيرهما ممّا أطلق فيه الصدقة على المدّعى ، بناء على الأخذ بظاهر إطلاق الصدقة أيضا . هكذا أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - ولكنّك خبير بأنّ المتعارف الذي ذكره في غير محلّه ؛ لمنع المتعارف الذي ادّعاه من شغل الزمان بفعل الصلاة عند الشروع في الوقت المتعارف إلى الزوال كما لا يخفى على من له خبرة بما هو المتعارف في البلاد . ومنها : ما رواه ابن طاوس في الإقبال بإسناده إلى الصادق عليه السّلام أنّه قال : « ينبغي أن يؤدّى الفطرة قبل أن يخرج [ الناس ] إلى الجبّانة فإذا أدّاها بعد ما يرجع فإنّما هي صدقة وليست فطرة » « 1 » . ولا ريب في ظهوره في المدّعى من وجوه : أحدها : ظهور قوله عليه السّلام : « ينبغي » بحسب المادّة في الاستحباب . ثانيها : ظهور قوله عليه السّلام : « يؤدّى » من حيث ظهوره في كون ما يؤدّى فطرة بعد الصلاة أيضا . هذا ، مع أنّ الإجماع قائم على كفاية العزل قبل الصلاة على كون ما يعطيه بعدها فطرة مطلقا حتّى بعد اليوم ، فلا يجامع إطلاق الرواية مع هذا الإجماع إلّا ما يحمل على ما نقول . وأمّا دعوى كون المراد من الأداء براءة الذمّة فيكون أعمّ من أداء نفس الفطرة فيشمل القول أيضا ، كما ترى . ثالثها : تعلّق الفطرة بكون أدائها قبل الخروج إلى الجبّانة ، فإنّه يكشف عن الأفضليّة والاستحباب ؛ إذ الإجماع قائم على عدم التحديد ؛ إذ لا خلاف في الإجزاء
هامش
( 1 ) . إقبال الأعمال ، ج 1 ، ص 483 ؛ وكذا في الوسائل ، ج 9 ، ص 355 .