تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 917

مساهمون:

ص٩١٧
. . . . . . . . . . عزلها » « 1 » إلى آخره ، صريح في امتداد الوقت عنده إلى الزوال ، بناء على ما ستعرف من استظهار ذلك منه ، فلا يلزم على هذا أن يكون المفضول تقديمها في الليل مثلا ، بل يكون بعد الصلاة وقبل انقضاء الوقت مفضولا أيضا ، فتدبّر ، هذا .

وأمّا الكلام من الجهة الثانية [ في وقت الإجزاء ]

فملخّص القول فيه أنّ الموجود في كلمة الأصحاب الكثيرين التحديد بقبل الصلاة ، بل هو المشهور . وظاهر جماعة : التحديد باليوم ، وهو خيرة المنتهى « 2 » ، ومال إليه في المدارك « 3 » والذخيرة « 4 » . والمحكيّ عن الدروس « 5 » والبيان « 6 » التحديد بالزوال ، واستظهره شيخنا - دام ظلّه - من ثاني المحقّقين في حاشية له على قول العلّامة « 7 » بعد التحديد بقبل الصلاة : « ولو أخّر بعده أثم » حيث قال : « إنّ مرجع الضمير القبل ، أي بعد قبل الصلاة » ثمّ قال : « يشكل بأنّ المحرّم إنّما هو بعد الزوال » . بل ربما يستظهر منه أنّ مذهب العلّامة ذلك أيضا ؛ إذ الإيراد لا بدّ من أن يكون إمّا مبنيّا على ما اعترف به ، أو ما اتّفق عليه الأصحاب ، فتأمّل . ثمّ إنّ هذه الكلمة أي « قبل الصلاة » موجودة في كلمات الأصحاب والأخبار ، وكانت ذات احتمالات من حيث ما يعتبر الفضيلة بالنسبة إليه والمضاف إليه ، فلا بدّ
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 131 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 541 . وفيه : « ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختيارا فإن أخّرها أثم وبه قال علمائنا أجمع » . ثم قال بعد أسطر : « والأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة وتحريم التأخير عن يوم العيد » . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 349 . ( 4 ) . ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 476 . ( 5 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 250 . ( 6 ) . البيان ، ص 210 . ( 7 ) . في كتاب الزكاة ( الأنصاري ) ، ص 438 : « . . . وهو ظاهر المحقّق في الشرائع ، والمحقّق الثاني في حاشيته [ حاشية الشرائع ] وفي حاشية الإرشاد » .