. . . . . . . . . .
ومخالفة الأصحاب أشكل « 1 » ، إلّا أنّ من المعلوم أنّ مراده ما لو وصلت الشهرة إلى حدّ يقرب من الإجماع ، لا مجرّد معروفيّة الفتوى أو ذهاب الأكثر ، ولذا طرح الشهرة كثيرا في مقابل الخبر الصحيح كما يعلم من الرجوع إلى المدارك ، فلا وجه لتوقّفه في مفروض البحث إلّا ما أشرنا إليه على ما صرّح به في كلامه ، ومع ما عرفت كيف يمكن رفع اليد عن قضيّة القاعدة المحكّمة الحاكمة بعدم جواز أداء الفريضة قبل وقتها بمثل هذا الخبر ، خصوصا بملاحظة ما ورد في باب الزكاة من أنّ تقديمها كتقديم الصلاة على وقتها ، ومن هنا . . . « 2 » عمل الصلاة به ، وطرحوا ما دلّ من الأخبار على خلافه ، إلّا قليل منهم على ما عرفت تفصيل القول ، فإذا يتعيّن حمل الخبر على التقديم بعنوان القرض وإن كان هذا خارجا عن موضوع التقديم حقيقة .
وأمّا ما قيل من أنّ لازم ذلك جواز التقديم قبل رمضان إذ ذلك شيء تقضي به القاعدة المستفادة من العمومات المرخّصة . . . « 3 » مطلقا وإن زعم بعض التخصيص بشهر رمضان فلا وجه للتخصيص برمضان ، فيدفعه أنّ النكتة في التخصيص ليس اختصاص الحكم بمورد الخبر ، بل من جهة أفضليّة الصدقة في شهر رمضان والإقدام بالخيرات فيه ، ولا ريب أنّ إعانة الفقراء وإيصالهم ولو بالقرض خصوصا مثل هذا القرض الذي ينفعه الاحتساب من الصدقة الواجبة ، صدقة وعمل خير .
هكذا أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - ولا يخلو بعض موافقه من النظر .
هامش
( 1 ) . راجع مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 409 .
( 2 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .
( 3 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .