تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 919

مساهمون:

ص٩١٩
الأزمنة ، فلا يرد على ظواهر كلماتهم من التحديد بالفعل بأنّه لا معنى له ، أو ربما لا تقام الصلاة في بلد أو زمان كان بالنسبة إلى بعض البلدان أو يخلف زمان قبلها ، هذا . ويمكن أن يكون المقصود التحديد بالقبل ، ويكون التحديد من جهة كونه معرّفا للوقت فيما لا يتعارف فيه فعل الصلاة من الأزمنة أو من الأمكنة [ و ] لا بدّ من الأخذ بالزمان المتعارف في الأزمنة السابقة . فقد علم ممّا ذكرنا كلّه أنّ ظاهر المشهور التحديد بقبل فعل الصلاة ؛ إذ لا يرد عليهم ما أورده بعض . وأمّا المصنّف فيمكن أن يكون مراده أيضا هذا المعنى ، ولذا لم ينسب إليه القول بالزوال . ويمكن أن يكون مراده التحديد بوقت الصلاة ، أي قبل انقضائه كما عرفت أنّه أحد الأقوال لا بهذا التركيب ، والذي يكشف عن ذلك قوله بعد ذلك : « فإن خرج وقت الصلاة وقد عزلها أخرجها [ واجبا ] بنيّة الأداء » « 1 » حيث علّق الحكم بنفس خروج الوقت ؛ ضرورة أنّ الظاهر منه خروج الوقت الشرعي ، لا ما هو المتعارف في البلدان ، فيكون في جمع الأقوال والفروع التي يذكرها كالقول وغيره ، « 2 » هذا . ولكن ربما يؤيّد الاحتمال الأوّل ووهن الثاني ما ذكره قبل ذلك : « من بلغ قبل الهلال أو أسلم أو زال جنونه أو ملك ما يصير به غنيّا وجبت عليه ، ولو كان بعد ذلك ما لم يصلّ العيد استحبّت » « 3 » ؛ إذ من الظاهر أنّ مراده بيان انتهاء الاستحباب وتحديده بقبل فعل الصلاة ، هذا . ولكن يمكن أن يقال : إنّه لا تلازم بين إرادة قبل فعل في السابق وإرادته في
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 131 . ( 2 ) . كذا في الأصل . ( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 130 .
كتاب الزكاة — صفحة 919 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد